الفتوى رقم (2838)
س: إنني أردت خطبة فتاة مسلمة، وهي من أقربائي، ولما تقدمت لخطبتها وافق أهلها، ولكن والدة الفتاة تقول إنها كانت في زيارة والدتي وأنا رضيع، وكنت أبكى، فأرادت إسكاتى وذلك بإرضاعي أثناء غياب والدتي، فوضعت ثديها، وتقول: إن الرضيع (السائل) لم يقبل الثدي، وهي بنفس الوقت غير متأكدة من نزول الحليب، ولا تستطيع الجزم بنزول الحليب إلى حلقي، وتقول: إن ثديها ما نزل منه إلا نقاط من الحليب، فهل تحرم ابنتها على بناء على ما تقول والدتها، وما هو المقدار المحرم وصفته؟
ج: أولا: إذا كان الواقع كما ذكرت من صفة الرضاع جاز
لك أن تتزوج بنت المرأة المذكورة.
ثانيا: الرضاع الذي ينتشر به التحريم ما كان خمس رضعات معلومات في الحولين؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (1) ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) .
علما بأن الطفل إذا امتص لبنا من الثدي ولو قليلا ثم تركه اعتبر هذا رضعة، فإذا عاد إليه فامتص لبنا ولو قليلا اعتبر هذا رضعة ثانية، وهكذا، وكذلك إذا قطر اللبن في حلقه أو أنفه ووصل إلى حلقه نم ترك التقطير ولو فترة قليلة، اعتبر ذلك رضعة، فإذا أعيد التقطير ولو قليلا اعتبر رضعة ثانية، وهكذا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 233