الفتوى رقم (15494)
س: أنا رجل متزوج من ابنة خالتي منذ تسع سنوات، وقد رزقنا الله أطفالا، علما بأن خالي (أخ لأمي) قد رضع من أمي رضعات كثيرة. السؤال: هل أعتبر أنا (زوج بنت خالتي) خال لزوجتي من الرضاعة، وإن كنت كذلك فماذا علي بعد ذلك؟
ج: يشترط في الرضاعة المحرمة أن تكون في الحولين الأولين من عمر الطفل، وأن تكون خمس رضعات فأكثر، وصفة الرضعة أن يمسك الطفل الثدي فيمص لبنا، فإذا تركه لنفس أو انتقال لثدي آخر حسبت رضعة، وهكذا حتى تتم خمس رضعات، فإذا نقص ولو رضعة واحدة فإنها لا تحرم، لقوله تعالى في ذكر المحارم: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (1) وقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2) » وروى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بـ: خمس معلومات، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يقرأ من القرآن) ، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تحرم المصة ولا المصتان (3) » رواه مسلم، الرضاع المحرم هو ما تقدم وصفه، ولا دخل لخالتك برضاع خالك من أمك إذ الحكم لمن رضع، وخالتك لم ترضع من أمك فلا تحرم ابنتها عليك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 23
(2) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .
(3) صحيح مسلم الرضاع (1451) ، سنن النسائي النكاح (3308) ، سنن ابن ماجه النكاح (1940) ، مسند أحمد بن حنبل (6/339) ، سنن الدارمي النكاح (2252) .