الفتوى رقم (6175)
س: إنني قد رضعت مع أحد أبناء المدعو (ل. ل. ح) مدة لا تقل عن خمسة عشر يوما أو أكثر، وعلمت أن أبناء (ل. ل. ح) هم إخوة لي سابقهم ولاحقهم، وأرجو من سماحتكم إفادتي عن حكم الآتي: 1- (ل. ل. ح) المذكور الذي رضعت أنا من زوجته لديه زوجتان، التي رضعت منها وأخرى قد طلقها، فهل زوجته المطلقة تعتبر خالة لي ومحرما يجوز لي الدخول عليها والتسليم أم لا؟
2 - هاتان الزوجتان رضع منهما عدة أطفال بلبن (ل. ل. ح) المذكور فهل أبناؤهن وبناتهن من الرضاعة يعتبرون إخوة لي؟
ج: إنه إذا كان رضاعك من لبن زوجة (ل. ل. ح) ما ذكرته وكان في الحولين فأنت ابن له وأخ لأبنائه وبناته جميعا من
الرضاعة، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (3) وثبت في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة (4) » وثبت من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بـ: خمس معلومات، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يقرأ من القرآن) . علما بأن الرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ثم يمص منه لبنا فإن تركه لتنفس أو انتقال مثلا فرضعة فإن عاد ومص منه لبنا فرضعة ثانية وهكذا.
وزوجة (ل. ل. ح) الثانية من محارمك؛ لأنها زوجة أبيك من الرضاع، قال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} (5) ومن رضع من لبن (ل. ل. ح) أو من المرأة التي أرضعتك فجميعهم إخوة لك من الرضاع على ما سبق ذكره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة النساء الآية 23
(3) سورة البقرة الآية 233
(4) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .
(5) سورة النساء الآية 22