الفتوى رقم (814)
س: تقدم لخطبة بنت ولد عمه، وأن والدها رضي، وأما أمها فقد امتنعت بدعوى أنها سبق أن أرضعته وأنه حينما أعيد عليها الكلام شككت في ذلك ثم قالت لا أدري، ويذكر أنه جرى عقد زواجه ببنت ابن عمه، ويسأل عن صحة ذلك والحال ما ذكره.
ج: لا تنتشر الحرمة بالرضاع إلا بأمور:
أحدها: ثبوته، فإذا كان ثم شك في حصوله في الجملة فلا يعتبر، إذ الأصل عدم الرضاع، ولا يجوز العدول عن الأصل إلا بما يرفعه شرعا، والشك لا يرفع اليقين.
الثاني: أن يبلغ خمس رضعات فأكثر.
الثالث: أن يكون في الحولين.
وحيث جاء في السؤال: أن أم البنت ذكرت أنها أرضعت السائل ثم عادت فذكرت أنها مترددة في ذلك وشاكة في حصوله، وأن أم الولد تنفي الرضاع مطلقا، فإذا لم يوجد من يخبر عن الرضاع بيقين فقول والدة البنت أنها أرضعت السائل وقولها مرة أخرى أنها غير جازمة وغير متيقنة ذلك بل هي مترددة وشاكة في حصول الرضاعة منها- قولها هذا لا أثر له على صحة عقد زواج
السائل ببنت ولد عمه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي