السؤال الثالث من الفتوى رقم (6339)

س 3: إذا كان هناك امرأة أرضعت طفلا لغيرها وهي نائمة، فلما تيقظت وجدت الطفل في حضنها وقد مسك ثديها، ولا تعلم ماذا رضع منها، هل يحل له الزواج من أبناء تلك المرأة أم لا؟

ج 3: إن كانت رضاعة الطفل من المرأة خمس رضعات فأكثر في الحولين فلا يجوز له نكاح بناتها، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (3) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة (4) » ، وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن

عشر رضعات معلومات يحرمن) ، ثم نسخن بـ: (خمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) ، علما بأن الرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ثم يمص منه لبنا فإن تركه لتنفس أو انتقال فرضعة، فإن عاد ثم مص لبنا فرضعة ثانية، وهكذا، وإن كان الرضاع أقل من خمس أو بعد الحولين أو شك في عدد الرضاع، هل هو خمس أو أقل؟ فلا تحريم، ويجوز النكاح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (12610)

س: تزوجت امرأة من أقاربي في شهر ربيع الأول 1385 هـ، وعندما تزوجت هذه المرأة كانت ترضع ابنة لها من رجل تزوجته قبلي، وكان عمر هذه الطفلة حوالي 24 شهرا، وكانت أخت زوجتي قد أنجبت مولودا بعد أن تزوجت أختها بحوالي الشهر، وبعد عدة سنين رزقت من زوجتي بنات، وعندما كبر ابن خالتهم تقدم لخطوبة إحدى بناتي ولم أمانع واستقبلته ومن معه، إلا أنه بعد أيام قليلة من أيام الخطوبة حصل إشاعات:

أن الولد رضع من خالته عندما كانت ترضع ابنتها من الرجل السابق، ولأجل ذلك استفسرت من زوجتي كثيرا وحلفتها على كتاب الله بأنه لم يحصل بينهما تراضع بين بنتها وبين ابن خالتها، وأنهم قد عاشوا سويا عند بيت خالهم.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر، وأن زوجتك لم ترضع ابن أختها، وأن ابنتك لم ترضع من خالتها المذكورة - جاز لابنتك الزواج من ابن خالتها، ولا عبرة بالإشاعات، وإنما العبرة بالحقيقة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (15746)

س: والدي له زوجة ومنجبة له طفل، وبعد الزواج قيل لنا بأنها راضعة من أخت والدي من الأب، وقد ماتت أخت والدي التي ينسب بأن زوجته راضعة منها، ولا نعرف مقادير هذا الرضاع وصحة ذلك من عدمه؛ لأنه حصل دعاية بالرضاع، وحصل عندنا شك في هذا الزواج، ومن صحة رضاعها من عدمه، آمل إفادتي.

ج: الأصل بقاء النكاح وصحته حتى تثبت الرضاعة

المذكورة بشروطها، وهي: أن تكون في الحولين كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام (1) » رواه الترمذي وصححه، وأن تكون خمس رضعات معلومات، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كان فيما نزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ، ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القران (2) » ، رواه مسلم وأبو داود والنسائي، وبدون ذلك فالأصل صحة النكاح، فلا يبقى عندكم شك ولا تردد.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (3648)

س 1: إذا رضع طفل أو طفلة من امرأة وشكت في عدد الرضاع، والمرضعة نفسها لم تتيقن عدده إلا أنها تقول: لما أتي إليها بالرضيع وثدياها مليئان فرضع منهما حتى خفا، فما الحكم في ذلك، وهذه واقعة عين، يريدون أن يزوجوا الرضيعة برجل أخ للمرضعة من الرضاع، وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «فمن اتقى

الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (1) » . . الخ الحديث، وقوله عليه السلام: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (2) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاءه يسأله عن البر: «جئت تسأل عن البر (3) » . . إلخ) الحديث، وقول بعض العلماء والفقهاء: (إذا شكت في عدد الرضاع وهو قد تزوج بها فهو دخل عليها بيقين ولا يخرج منه إلا بيقين، فإن لم يكن تزوج بها فالابتعاد منه أولى وأحوط؛ خروجا من الشك) هل هذا الكلام وجيه وله مدخل في الشريعة أو لا؟ أعني به قول بعض العلماء أو الفقهاء.

ج 1: الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، والرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبنا ثم يتركه لتنفس أو نحوه، فإن عاد ومص منه لبنا اعتبرت رضعة ثانية، وهكذا، فإذا كان رضاع البنت المذكورة من المرأة المذكورة خمس رضعات فأكثر على ما وصفت فإنه لا يجوز لأخ المرضعة من الرضاع أن يتزوج هذه البنت؛ لأنه خالها من الرضاع، لقوله سبحانه وتعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (4) إلى قوله: {وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} (5) وقوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (6)

ولقوله عليه الصلاة والسلام: «تحرم الرضاعة ما تحرم الولادة (1) » ، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما نزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) ، أما إن كان رضاع البنت أقل من خمس رضعات أو بعد الحولين فإنه يجوز للرجل المذكور أن يتزوج البنت المذكورة، والمشكوك فيه من الرضاع كالمعدوم، وما ذكرته عن العلماء صحيح من أن ما دخل فيه بيقين لا يرفع بالشك، والأولى بالرجل المذكور ألا يتزوج البنت المذكورة من أجل الشبهة، وعملا بالأحاديث التي ذكرت في السؤال.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (4006)

س 1: لي بنت خال، وأريد أن أتزوجها ولكن أمها تقول:

إنها قد رضعت من خالتي امرأة أبي مع أحد إخواني، ولكن ليس هناك من يثبت مقدار أو عدد الرضعات؛ لأن المرضعة قد توفيت وأم الراضعة مريضة في وقت الرضاعة، إلا أن الراضعة الآن تقول: إنها تخبر خالتي المرضعة لها تقول لها: لماذا يا بنتي لم تطاوعيني وقد أرضعتك من ثدي هذا حتى شبعتي أو رويتي؟

وليس هناك إلا هذا الكلام، أفيدوني جزاكم الله خيرا هل هذه البنت الراضعة تحرم علي أم لا؟

ج 1: إذا كان الواقع كما ذكر من ثبوت الرضاع وعدم التمكن من معرفة عدده لوفاة المرضعة ومن قول الراضعة أن المرضعة تقول لها: يا بنتي لماذا لا تطاوعيني وقد أرضعتك من ثديي هذا حتى شبعت أو رويت، فالأحوط لك في دينك ألا تتزوج هذه البنت خشية أن يكون رضاعها من زوجة أبيك قد بلغ خمس رضعات، ولما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (1) » ومراعاة للخلاف بين العلماء فيما يوجب التحريم من عدد الرضعات.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 23

(2) سورة النساء الآية 23

(3) سورة البقرة الآية 233

(4) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .

(1) سنن الترمذي الرضاع (1152) .

(2) صحيح مسلم الرضاع (1452) ، سنن النسائي النكاح (3307) ، سنن أبو داود النكاح (2062) ، سنن ابن ماجه النكاح (1942) ، موطأ مالك الرضاع (1293) ، سنن الدارمي النكاح (2253) .

(1) صحيح البخاري الإيمان (52) ، صحيح مسلم المساقاة (1599) ، سنن الترمذي البيوع (1205) ، سنن النسائي البيوع (4453) ، سنن أبو داود البيوع (3329) ، سنن ابن ماجه الفتن (3984) ، مسند أحمد بن حنبل (4/270) ، سنن الدارمي البيوع (2531) .

(2) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، سنن النسائي الأشربة (5711) ، مسند أحمد بن حنبل (1/200) ، سنن الدارمي البيوع (2532) .

(3) مسند أحمد بن حنبل (4/227) ، سنن الدارمي البيوع (2533) .

(4) سورة النساء الآية 23

(5) سورة النساء الآية 23

(6) سورة البقرة الآية 233

(1) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، سنن النسائي الأشربة (5711) ، مسند أحمد بن حنبل (1/200) ، سنن الدارمي البيوع (2532) .