السؤال الثاني من الفتوى رقم (5851)
س2: رجل متزوج وله من زوجته أبناء ثم مرضت زوجته فهل يلزمه علاجها شرعا أم أنه يلزم أهلها كوالدها مثلا؟
ج2: وردت الأدلة من الكتاب والسنة بالأمر بالإحسان
وفعل المعروف إلى الناس عموما وإلى الأقربين خاصة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} (1) وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} (2) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي (3) » ، فالواجب على المسلم إحسان عشرته لأهل بيته وصنع المعروف إليهم.
وأما نفقات العلاج ومصاريفه فليست واجبة على الزوج، كالنفقة والسكنى، ولكن يشرع له بذلها مع القدرة؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (4) ولعموم الحديث السابق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (12488)
س1: رجل متزوج وأنجب مع زوجته ابنا يبلغ عمره (5 أشهر) فوجد في زوجته مرض القلب، فقال له الأطباء بأنها أصيبت بهذا المرض (مرض القلب) منذ أن كانت صغيرة، وأنها تحتاج إلى معالجة كثيرة، وذهاب إلى فرنسا، وأنها سوف تقطع الولادة (تقطع الإنجاب) وهو ذو أجرة ضعيفة، أي عامل بسيط، وقد قال الأطباء: بأنها لا تشفى من هذا المرض، وأن الشفاء من عند الله. فما الحل؟ يطلقها؟ فإن الطلاق أبغض الحلال، وإن تركها فإن أجرته لا تكفي لمعالجتها؟
ج1: إذا كانت زوجتك مريضة وهي مرضية في دينها وخلقها فالأولى أن تمسكها وتصبر عليها وعالجها حسب استطاعتك لعل الله أن يشفيها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النحل الآية 90
(2) سورة النساء الآية 36
(3) سنن الترمذي المناقب (3895) ، سنن الدارمي النكاح (2260) .
(4) سورة النساء الآية 19