الفتوى رقم (17112)
س: والدتي كبيرة السن، وتعاني من مرض شلل نصفي، وتم ترقيدها في مستشفى الحمادي بالرياض على حسابنا الخاص، وكلفت (15065) ريالا، وقام بعض الأقارب بالتبرع لها بمبالغ، وتم كذلك تبرعات من أحد الأسر المالكة جزاه الله خيرا، وجملة ما تم جمعه مبلغ وقدره (32700) ريال، وتم تسديد المستشفى بمبلغ (15060) ريالا من هذا المبلغ، وصرف من الباقي ملحق لها تسكن فيه داخل المنزل، وباقي المبلغ أذنت لي بأخذه لحسابي الخاص، والتصرف فيه، فهل يجوز لي أخذه أم لا؟ وهل أقبل جمع باقي التبرعات من المسلمين أم لا؟ حيث إنني وكيلها وابنها، أرجو من سماحتكم الإفادة.
ج: المتبقي من التبرعات التي لوالدتك المشلولة يرصد لحاجتها ولا تتصرف أنت فيه لمصلحتك، وعليك أن لا تقبل التبرعات لصالح والدتك إلا عند الحاجة، وإن كان بإمكانك الإنفاق على والدتك فهذا هو الواجب وهو من الإحسان، قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) والنفقة من الإحسان، وفي الصحيح لما «سئل النبي صلى الله عليه وسلم: من أبر؟ قال:
أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك (1) » ، والنفقة من البر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الإسراء الآية 23
(1) صحيح البخاري الأدب (5971) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) ، مسند أحمد بن حنبل (2/391) .