الفتوى رقم (8493)
س: أنا رجل كبير في السن أبلغ من العمر 61 عاما، وقد أصبت في حادث سيارة، حيث انكسرت رجلي اليمنى من الفخذ ويدي اليسرى من الكتف قبل تسعة أعوام، وفي رجلي عدة عمليات متوالية، وعدة مسامير داخل فخذ رجلي، والآن ضعف نظري حتى كدت أفقد بصري، وما يعلم بحالي إلا الله سبحانه وتعالى، حالتي الاجتماعية والمادية أعمل حارسا بشركة أبناء الخريف براتب شهري قدره ألفا ريال (2000) وأستأجر مسكنا في عتيقة وأعول أسرة قوامها ثلاثة أولاد كلهم ذكور، واثنان من أولادي هم سبب طلبي لفتواكم، أكبر أبنائي هو محمد ويبلغ من العمر 22 عاما، يطلب مني تزويجه وأنا يدي خالية من المال، أدخلته المدرسة رفض، طلبت منه الاعتماد على نفسه في زواجه رفض، بل يمشي مع أصدقائه ليل نهار من مدة ست سنوات، والابن الثاني صالح يبلغ من العمر خمسة عشر عاما أصيب بالشلل في اليد والرجل اليسرى، ويدرس وهو بالغ الحلم ويطلب
مني تزويجه، وثالثهم عبد الحميد، يبلغ من العمر أحد عشر عاما ويدرس، صاحب الفضيلة: أفتوني في أمري فيما يخص زواج هؤلاء الأولاد مع فقري وقلة ما بيدي وخاصة الولد محمد أكبرهم، وهل أنا محمل إثما؟ وأنا أعرف أن زواج الولد على والده ولكن للأسف الشديد ما عندي غير قوت يوم، أفتوني يا صاحب الفضيلة: هل أنا محمل إثما أم أن ذمتي بريئة عند الله؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا إثم عليك ولا حرج في عدم قيامك بتزويجهم؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (1) وقوله {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (2) نسأل الله أن ييسر أمركم ويوفقكم لما فيه خير الدنيا والآخرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (14485)
س: يتقدم إلى الجمعيات الخيرية بعض الشباب الراغبين في الزواج بطلب مساعدة، مع العلم بأن أولياء أمورهم قادرون على المساعدة ودفع جميع تكاليف الزواج، ولكنهم يرفضون ذلك، فهل يجوز للجمعيات أن تصرف لهؤلاء الشباب مساعدة زواج من الزكاة؟ فنرجو من سماحتكم إفادتنا عن هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا، والله يحفظكم ذخرا للإسلام والمسلمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: من بلغ سن الزواج من الأبناء وجب على أبيه إعفافه كما يجب عليه الإنفاق عليه لإنقاذ حياته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 286
(2) سورة الحج الآية 78