الفتوى رقم (21338)
س: يحصل في المنطقة الجنوبية عند بعض القبائل بعض المشاكل، والتي يحصل فيها الضرب بالسلاح ثم يذهبون للقاضي ويحكم الشيخ بينهم بما أنزل الله في كتابه، وقد يتنازل الشخص الذي به الإصابة ومقصده الاعتداء بعد ذلك على خصمه، وذلك لعدم اقتناعهم بحكم الشرع، فيقبل بعض القبائل على البعض بعد حكم القاضي ليحكم المصاب في دمه، فهل هذا جائز بعد حكم القاضي؟ أفيدونا بوضوح وفقكم الله وعسى مسعاكم في موازين
حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم.
ج: إذا حكم القاضي بحكم الشرع المطهر وجب الالتزام به، فإن تنازل صاحب الحق عن حقه فلا يجوز له بعد ذلك المطالبة به، ومن تنازل عن حقه ثم بيت النية للاعتداء على خصمه فهو آثم ومرتكب لجرم عظيم، ومستحق للعقوبة، قال الله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 178