الفتوى رقم (8258)
س: نحن بعض الدارسات في كلية التربية للبنات بجدة، جرى نقاش بيننا حول نظر الشرع في دية المقتول خطأ، فاختلفنا ولم نقع على الإجابة الصحيحة لبعض التساؤلات؛ لذا فإننا نرفعها إليكم راجيات الإجابة عنها وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
1 - كم تساوي دية الطفل المقتول خطأ في حادث سيارة، وهل هي متعادلة مع دية المرأة والرجل أم هي أقل؟ نرجو تفصيل ذلك.
ب- كم تزيد دية الرجل عن دية المرأة أم هما متساويتان؟
ج- إذا كان المقتول خطأ هو على غير دين الإسلام (من اليهود أوالنصارى) فما هي الدية المترتبة على قاتله ولمن تدفع؟
ج: أولا: دية الطفل المقتول خطأ بعد ولادته حيا كدية الرجل، ودية الطفلة المقتولة خطأ بعد ولادتها حية كدية المرأة،
وهي على النصف من دية الذكر.
ثانيا: دية الرجل والمرأة المجني عليهما خطأ متساويتان فيما دون الثلث، فإذا بلغت دية الجناية الثلث صارت ديتها نصف دية الرجل؛ لما رواه النسائي والدارقطني من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها (1) »
ثالثا: دية المقتول خطأ من اليهود والنصارى نصف دية المسلم، ودية الأنثى منهم نصف دية الذكر منهم؛ لما رواه أحمد والنسائي والترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عقل الكافر نصف دية المسلم (2) » وفي لفظ: «قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين (3) » وهم اليهود والنصارى. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وتدفع لورثته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) النسائي 8 / 45 برقم (4805) ، والدارقطني 3 / 91.
(2) أحمد 2 / 180، 215، وأبو داود 7 / 704 -708 برقم (4583) ، والترمذي 4 / 25 برقم (1413) ، والنسائي 8 / 45 برقم (4807) ، وابن أبي شيبة 9 / 288، والبيهقي 8 / 101. وفي لفظ: (قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين) أحمد 2 / 183، والنسائي 8 / 45 برقم (4806) ، وابن ماجه 2 / 883 برقم (2644) ، والدارقطني 3 / 171، والطيالسي (ص / 299) برقم (2268) ، والبيهقي 8 / 101.
(3) أحمد 2 / 183، والنسائي 8 / 45 برقم (4806) ، وابن ماجه 2 / 883 برقم (2644) ، والدارقطني 3 / 171، والطيالسي (ص / 299) برقم (2268) ، والبيهقي 8 / 101.