الفتوى رقم (2504)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على

السؤال المقدم من فضيلة قاضي محكمة السليل إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها من الأمانة العامة برقم (1198 \ 2) وتاريخ 9 \ 6 \ 99هـ، ونصه:

سألنا أحد المواطنين قائلا: إنه سائق سيارة، وقد حصل له أن نقل إبلا من جيزان للرياض، وقد توقف في جانب الطريق ليساعد رفيقا له في سيارة أخرى توقفت وسط الرمال، وأثناء وقوف السيارة وذهابه لمساعدة رفيقه نزل صاحب الإبل فنام تحت السيارة وبدون علمه، وعند الانتهاء من مساعدة رفيقه عاد إلى سيارته وركبها وحركها بعد تشغيلها ليسير، وقد فوجئ بالرجل نائما تحت السيارة مما تسبب في دهس السيارة له، وبالتالي وفاته، ويسأل هل يلزمه صوم للكفارة أم لا؟ قائلا إنه سوف يكلفه ذلك لكونه مسافرا دائما للمعيشة. أفتوه أثابكم الله.

وأجابت بما يلي:

إذا كان الواقع كما ذكرت فعلى من ساق السيارة فقتل الشخص النائم تحتها دية وكفارة القتل خطأ؛ لتفريطه في تفقد ما حول سيارته وما تحتها قبل أن يحركها للسير، وكفارة القتل خطأ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} (1)

إلى أن قال {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (1) سورة النساء، الآية 92.

ولا يجزئ عن ذلك الإطعام؛ لعدم ذكر الله له في هذه الكفارة، وما كان ربك نسيا، ولا تقاس على كفارة الظهار ولا على كفارة جماع الصائم في نهار رمضان عمدا؛ لأن القياس لا يجري في الكفارات ولا سائر المقدرات على الصحيح من أقوال العلماء.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 92

(1) سورة النساء الآية 92