الفتوى رقم (14249)
س: أخي قدر الله أن صار له حادت مروري، وكان هو قائد السيارة، وكان الحادث وجها لوجه مع سيارة قادمة، وأوضح تخطيط المرور للحادث أن الخطأ على الاثنين، نصف على أخي ونصف على صاحب السيارة القادمة، أي على كل 50% من الخطأ، وكان راكب مع أخي أحد زملائه فتوفي على الفور، ونرجو من سماحتكم توضيح الحكم هل الدية مقسمة بين أخي وصاحب السيارة الأخرى، وكذلك الصوم وكم مدة الصوم وعلى من يكون؟ وأرجو من سماحتكم الرد يكون سريعا؛ لأنا
ننتظر رد رسالتكم، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
ج: الدية مرجعها إلى المحكمة توضح كيفيتها ومن تكون عليه، وأما الكفارة فعلى كل من أخيك وشريكه كفارة مستقلة من كل واحد منهما، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ستين يوما، وذلك كفارة لتسببهما في موت المسلم معهما، لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (1)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 92