الفتوى رقم (16129) .

س: منذ أربعين سنة تقريبا كان والدي وعمي يسكنان في منزل واحد، وكل بعائلته، وقد كان لكل واحدة من زوجاتهما غنم تخصها من قبل أهلها، وحصل أنه سافر عمي وكان والدي العائل الوحيد للعائلتين، وفي أحد الأيام قام أقارب زوجة عمي بالزيارة لها، عند ذلك قام والدي وحاول أن يذبح من غنم والدتي الخاصة بها، إلا أنها رفضت ومنعته من أن يأخذ شيئا من الغنم، وقالت له: اذهب إلى زوجة أخيك وخذ من غنمها فإن الضيوف من أقاربها، بعد هذا القول أصر والدي بالأخذ من غنمها بالقوة، بل إلى أكثر من ذلك، حيث قام بضربها في مختلف جسمها ودفعها على الأرض، ووقعت وهي حامل في شهرها التاسع، مما أدى هذا الفعل إلى أجهاضها بعد عشرة أيام تقريبا بطفلتين، خرجت الأولى منهن ميتة، والثانية مكثت يومين ثم توفيت، وحدثتني والدتي عن هذا الموضوع، وقالت أيضا: إن الضرب كان واضحا على الجنين، مما يدل أن الوفاة كانت من أثر

الضرب، أرجو من فضيلتكم في نهاية سؤالي هذا بيان الحكم على والدي، وماذا عليه أن يفعل الآن بالتفصيل؟ والله يحفظكم.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب على والدك كفارة قتل الخطأ لتسببه في وفاة الجنين وكفارة أخرى لتسببه في وفاة البنت التي ولدت حية ثم ماتت بسبب الجناية، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة عن كل واحدة من الطفلتين، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين عن كل منهما، وعليه أن يدفع لأمهما نصيبها من دية كل منهما إن لم تسمح، والدية هي عشر دية الأم عن الجنين الذي سقط ميتا، ودية كاملة عن الثاني الذي سقط حيا، وباقي الدية لبقية الورثة إن لم يسمحوا، أما المتسبب في القتل وهو أبوك فلا يرث ولا يحجب أحدا عن الإرث من الطفلتين؛ لكونه قاتلا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز