الفتوى رقم (7488)
س: أريد أن أعرف ما هو حكم الإسلام في حالة ما إذا ارتكب شخص جريمة يقام لها حد في الإسلام، مثل (الزنا) لكن قانون الدولة لم يعامل من يرتكب هذه الجريمة بما جاء في كتاب الله، هل نستطيع أن نقيم عليه الحد - نحن أهله وعشيرته مع العلم أن السلطات الحاكمة ستعاقبنا على ذلك، وماذا يحدث لو لم يقم الحد، هل له من توبة عند الله، وما مدى قبول توبته؟
ج: ليس لكم أن تقيموا عليه الحد؛ لأن إقامة الحدود من اختصاص ولي الأمر، أو نائبه على الزاني ونحوه ممن يستحق الحد فيها، وإلا فعلى الزاني ونحوه الاستغفار والتوبة إلى الله، والإكثار من العمل الصالح، ورد الحقوق إلى أهلها إن كانت مالية، واستسماحهم والدعاء لهم والإحسان إليهم. وإذا أخلص لله في التوبة ورد الحقوق المالية إلى أهلها تاب الله عليه، وغفر له بفضله وإحسانه، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (1) {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} (2) {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (3)
وقال: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (1)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الحادي والثلاثون من الفتوى رقم (18612)
س31: هل يقيم الوالد الحد على ولده إذا ارتكب جرما يستوجب حدا، بحجة أن الولد في رعية والده، والوالد مسئول عن رعيته، أم لا يقيم الحدود إلا الإمام العام، أو من يفوضه، أو من يقوم مقامه؟
ج 31: الحدود منوطة بالإمام أو من ينيبه، وليس للوالد ولا غيره أن يقيم الحد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (6250)
س2: زان وزانية محصنان، يعترفان أمام المحكمة بجريمة الزنا، ويطالبان من المحكمة بتطبيق الشريعة الإسلامية في حقهما؛ لكن المحكمة طبقت عليهم حكم القانون الوضعي، فهل يجوز لهما أن يقتلا نفسيهما؟ وكذلك السارق وشارب الخمر والزاني غير المحصن؟
ج 2: لا يقتلان أنفسهما، ولكن عليهما التوبة والاستغفار والندم على ما مضى، وحفظ فروجهما، والستر على أنفسهما مستقبلا، ولو انتقلا إلى جهة غير الجهة التي ارتكبا فيها الفاحشة وظهر أمرهما فيها - كان خيرا، إذا لم يشق ذلك عليهما، وكذلك الحال في السارق وشارب الخمر والزاني غير المحصن في مثل البلاد التي ذكرت.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3757)
س: إني شاب في السادسة عشرة من العمر، وطالب بالثانية ثانوي، وأصلي وأصوم، وأقرأ القرآن، وأقوم في رمضان، وأؤدي ما أستطيع عليه من السنن، ولكن قرناء السوء لا تخلو منهم الدنيا، وقد علموني عادات سيئة، منها نكاح اليد واللواط، وقد علمت من قراءتي لبعض الكتب الإسلامية أن جزاء من فعل الثانية الرجم، أو الحرق، أو الرمي من أعلى بناء، ولأن ذلك جاء في القرآن؛ لذا أرجو الفتوى بما أعمل؟ نظرا لأن الحكومة غير إسلامية، فهل يجوز للإنسان أن يقتص من نفسه، أو ماذا أفعل؟
ج: أولا: الاستمناء باليد المعروف بالعادة السرية محرم شرعا؛ لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} (1) {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (2) ولما في ذلك من الضرر. فعليك أن تترك هذه العادة السيئة وتتوب إلى الله توبة صادقة؛ عسى الله أن يتوب عليك ويغفر ذنبك.
ثانيا: اللواط من كبائر الفواحش، وعقوبته الشرعية القتل، ومن ثبت عليه ذلك عند ولي الأمر بالإقرار، أو بأربعة شهود وجب
إقامة الحد عليه، ومن ستر الله عليه فليتب إليه سبحانه، ويستغفره، ويجتنب هذه الفاحشة الممقوتة، عسى أن يتوب الله عليه ويغفر ذنبه، ونسأل الله لك التوفيق لأداء الواجبات الشرعية، واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن،، فإنه سبحانه هو الغفور الرحيم، ويحرم عليك أن تقتل نفسك؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (1) ولما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من الوعيد الشديد في قتل المسلم نفسه، والتوبة النصوح تجب ما قبلها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الفرقان الآية 68
(2) سورة الفرقان الآية 69
(3) سورة الفرقان الآية 70
(1) سورة طه الآية 82
(1) سورة المؤمنون الآية 5
(2) سورة المؤمنون الآية 6
(1) سورة النساء الآية 29