السؤال العاشر من الفتوى رقم (1883)
س10: شخص أنكر حد الرجم وقال: إن الرسول رجم
قبل نزول سورة النور عملا بحكم التوراة، فلما نزلت آية النور لم يرجم بعدها.
ج 10: ثبت في شريعة الإسلام رجم من زنى، وهو محصن من الرجال والنساء قولا وفعلا، أما العمل فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزا والغامدية واليهودي واليهودية لزنا هؤلاء وهم محصنون، وأما القول فقد ثبت من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب جلد مائة والرجم (1) » وثبت من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد - رضي الله عنهما - قالا: «كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض
بيننا بكتاب الله وأذن لي، قال: قل، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنا بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالا من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني مائة جلدة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بكتاب الله، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها (1) » ، متفق على صحته، وثبت العمل بذلك والقول به في عهد الخلفاء الراشدين دون نكير، فدل على أنه لم ينسخ، بل مجمع على ثبوته قبل أن يكون الخوارج والمعتزلة فكان خلاف من خالف بعد ذلك خروجا عن النص والإجماع، فقد ثبت عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - أن عمر بن الخطاب قال: «لقد خشيت أن يطول بالناس الزمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف (1) » متفق على صحته.
وثبت عن علي - رضي الله عنه - حين رجم المرأة يوم الجمعة قال: (رجمتهما بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم) وفي رواية: (وجلدتها بكتاب الله) ؛ قال ذلك ردا على من قال: جمعت لها بين حدين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 5 / 313، 317، 318، 320، 320 - 321، 327، ومسلم 3 / 1316 برقم (1690) ، وأبو داود 4 / 570 - 571 برقم (4415) ، والترمذي 4 / 41 برقم (1434) ، والنسائي في (فضائل القرآن) ص51، برقم (5) ، وابن ماجه 2 / 853 برقم (2550) ، والدارمي 2 / 181، والطحاوي في (شرح المعاني) 3 / 134، 138، وفي (المشكل) 1 / 92، وابن حبان 10 / 272، 273، 291 برقم (4425 - 4427، 4443) ، والطبري في (التفسير) 8 / 76، 77، 78، 79 برقم (8805 - 8807، 8810، 8811) ت: شاكر، والطبراني في (الأوسط) 2 / 83، 3 / 18 برقم (1162، 2023) ، والبيهقي 8 / 210، 222.
(1) مالك 2 / 822، والشافعي في (المسند) 2 / 78 - 79، وفي (الرسالة) (ص / 248 - 250) فقرة رقم (691) ، وأحمد 4 / 115، 115 - 116، والبخاري 3 / 167، 175 - 176، 7 / 218 - 219، ومسلم 3 / 1324 - 1325 برقم (1697، 1698) ، وأبو داود 4 / 591 - 593 برقم (4445) ، والترمذي 4 / 39 - 40 برقم (1433) ، والنسائي 8 / 240 - 241، 241 - 242 برقم (5410، 5411) ، وابن ماجه 2 / 852 برقم (2549) ، والدارمي 2 / 177، وعبد الرزاق 7 / 310، 311 برقم (13309، 13310) ، وابن حبان 10 / 283 برقم (4437) ، والبيهقي 8 / 219.
(1) مالك 2 / 823، وأحمد 1 / 23، 29، 40، 47، 50، 55، والبخاري 8 / 25، 26، ومسلم 3 / 1317 برقم (1691) ، وأبو داود 4 / 572 - 573 برقم (4418) ، والترمذي 4 / 39 برقم (1432) وابن ماجه 2 / 853 - 854 برقم (2553) ، والدارمي 2 / 179، والطيالسي 1 / 29 - 30 برقم (25) ت: محمد التركي، وابن حبان 2 / 147، 154 برقم (413، 414) ، والطحاوي في (المشكل) 3 / 2 - 3، والبيهقي 8 / 211.