العادة السرية

الفتوى رقم (1376)

س: مضمونه أنه يؤدي ما فرض الله عليه من صلاة وصوم. . إلخ، لكن مشكلته أنه يستعمل العادة السرية ويسأل عن حكم الإسلام في ذلك؟

ج: الصحيح من قولي العلماء في الاستمناء باليد المعروفة بالعادة السرية: التحريم، وهو قول. جمهور أهل العلم؛ لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} (1) {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (2) {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (3) فأثنى سبحانه على من حفظ فرجه فلم يقض وطره إلا مع زوجته، أو أمته، وحكم بأن من قضى وطره فيما وراء ذلك أيا كان فهو عاد متجاوز لما أحله الله له، ويدخل في عموم ذلك الاستمناء باليد (العادة السرية) ، ولأن في استعمال ذلك مضارا كثيرة، وله عواقب وخيمة، منها: إنهاك القوى وضعف الأعصاب، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بمنع ما يضر بالإنسان في

دينه وبدنه وعقله وماله وعرضه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال السادس من الفتوى رقم (4470)

س6: هل إخراج المني بواسطة اليد يغضب الله (أي: العادة السرية) إذا لم يستطع الصبر، وما هي كفارة ذلك إذا تعلم الإنسان وتوصل إلى أن ذلك العمل منحط ودنيء، وأيهما أحسن العادة السرية أم اللجوء إلى العاهرات في الأوتيلات للشباب الذي لم يستطع الباءة، وهو مسلم؟

ج6: العادة السرية (الاستمناء باليد) محرمة، وعلى فاعلها التوبة والاستغفار والندم على ما حصل منه، والعزم على ألا يعود إليها، وعليه أن يستعف بالزواج، فإن لم يستطع أن يتزوج فعليه بالصوم اتباعا لنصيحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا يذهب إلى العاهرات لقضاء وطره في الحرام، فإن كلا من الزنا والاستمناء باليد حرام، وإن تفاوتت درجة التحريم، ولا ضرورة تلجئ إلى هذا، أو ذاك؛ لوجود المخلص منهما بما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو: الصوم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المؤمنون الآية 5

(2) سورة المؤمنون الآية 6

(3) سورة المؤمنون الآية 7