الفتوى رقم (17386)

س: الناس إذا سموا الخمرة بغير اسمها أو سموا الربا بغير اسمه

فهل يؤثر ذلك على حقيقة التحريم؟

ج: الخمر حرام لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1) وبينت السنة أن الخمر هو المادة التي تغطي العقل بالسكر، فكل مادة حصل بها الإسكار فهي خمر محرمة، وإن لم تسم خمرا؟ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام (2) » وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أسكر كثيره فقليله حرام (3) » وقد روى الإمام أبو داود عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها (4) » وصححه ابن حبان.

وكذلك الشأن في الربا فإنه محرم وإن سمي بغير اسمه، كتسميته فائدة أو عمولة أو نحو ذلك، فإنه حرام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 90

(2) رواه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أحمد في (المسند) 2 / 16، 29، 31، 98، 105، 134، 137، وفي (الأشربة) ص / 27، 33، 70، 72 برقم (7، 26، 189، 195) ت: السامرائي، ومسلم 3 / 1587، 1588 برقم (2003) ، وأبو داود 4 / 85 برقم (3679) ، والترمذي 4 / 290 برقم (1861) ، والنسائي 8 / 296، 297، 325 برقم '' (5582، 5586، 5701) ، وابن ماجه 2 / 1124 برقم (3390) ، والدارقطني 4 / 248، 249.

(3) سنن الترمذي الأشربة (1865) ، سنن أبو داود الأشربة (3681) ، سنن ابن ماجه الأشربة (3393) ، مسند أحمد بن حنبل (3/343) .

(4) أحمد 5 / 342، والبخاري في (التاريخ الكبير) 1 / 305، وأبو داود 4 / 92 برقم (3688) ، وابن ماجه 2 / 1333 (4020) ، وابن حبان 15 / 160 برقم (6758) ، والطبراني 3 / 321 برقم (3419) ، والبيهقي 8 / 295، 10 / 221.