السؤال الأول من الفتوى رقم (20339)
س1: ما حكم استخدام الكحول في المأكولات والمشروبات؟
ج1: ما خلط بمادة الكحول إن كان تناول الكثير منه يسكر فإنه لا يجوز استعمال قليله ولا كثيره أكلا وشربا وتطيبا وتداويا؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1) {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (2)
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أسكر كثره فقليله حرام (1) » ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له دواء (2) » رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقد حكم الله سبحانه بأن الخمر رجس، وأمر باجتنابها فيجب إتلافها؛ لأن في إبقائها وإمساكها وسيلة لاستعمالها، ولأنه لما نزل تحريم الخمر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإراقتها فأريقت في أسواق المدينة.
وأما إذا كان المخلوط بمادة الكحول لا يسكر كثيره فإنه لا بأس باستعماله؛ لأنه ليس بخمر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة المائدة الآية 90
(2) سورة المائدة الآية 91
(1) سنن الترمذي الأشربة (1865) ، سنن أبو داود الأشربة (3681) ، سنن ابن ماجه الأشربة (3393) ، مسند أحمد بن حنبل (3/343) .
(2) سنن أبو داود الطب (3874) .