الفتوى رقم (4071)
س: أنا رجل أشرب الدخان، ولحقني منه ضرر، وقد تبت من شربه، ثم إني بعد مدة عدت إلى شربه ولا أزال، أفدني ما جزاء من تاب ثم عاد جزاك الله عني خيرا؟
ج: شرب الدخان حرام؛ لما فيه من أضرار صحية واقتصادية واجتماعية، والأدلة وردت في ذلك، أما من تاب منه ثم عاد فعليه التوبة إلى الله من جديد، وذلك بالإقلاع منه والندم على ما مضى من شربه، والعزم الصادق ألا يعود فيه، ونسأل الله أن يقبل توبتك ويعفو عنا وعنك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3511)
س: طلب فتوى في حكم شرب الدخان، وتعاطي النشوق، وقد كثر حولها الجدال؛ فمن قائل: إنه حرام مطلقا، ومن قائل: إنه مكروه، ومن قائل: إنه مباح. والناظر في القرآن والسنة لا يجد آية ولا حديثا صريحا في هذا الموضوع. أفيدونا رحمكم الله.
ج: شرب الدخان - التتن - ومضغه واستنشاقه حرام؛ لما في تعاطيه من الضرر، ولأنه من الخبائث، فهو وإن لم ينص في القرآن والسنة على تحريمه باسمه، إلا أنه داخل في عموم أدلة تحريم ما فيه ضرر، وكل ما كان من الخبائث كقوله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم:
{يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (1) وكعموم قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (2) وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار (3) » .
وقد ثبت لدى الأطباء وبالتجربة ضرره، فكان ذلك حراما، وكان إنفاق المال فيه من التبذير، والتبذير حرام؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (4) {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (5)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الأعراف الآية 157
(2) سورة البقرة الآية 195
(3) سنن ابن ماجه الأحكام (2340) ، مسند أحمد بن حنبل (5/327) .
(4) سورة الإسراء الآية 26
(5) سورة الإسراء الآية 27