الفتوى رقم (6018)

س: يوجد بعض المؤسسات، وهذه المؤسسة لديها إسكان لمن يريد - ممن هو منتمي إليها - السكن، والذي لا يريد السكن تصرف له تلك المؤسسة بدل سكن (من المال) غير أن فيه بعضا ممن يأخذون بدل السكن يرتادون سكن تلك المؤسسة ويمكثون فيه بالشهر والشهرين، وهم متهاونون في ذلك الأمر، فما حكم ما يأخذونه من المال بفعلهم هذا، وهل ذلك البدل يختلط بغيره مما يدخل عليهم من غير ذلك المدخل، وهل يجوز لغيرهم ممن يعلم بفعلهم أن يدخل في ضيافتهم ويأكل من تلك الضيافة، حيث إنني في إشكال من ذلك الأمر وفي حيرة. فما واجبي نحو ذلك؟ إذ أن الأمر ليس سهلا، ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (1) »

ويقول - عليه السلام -: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (1) » .

ج: أولا: إذا كان الواقع كما ذكر، فلا يجوز لمن خير من عمال المؤسسة بين السكن والبدل أن يجمع بينهما، فيسكن ويأخذ البدل، بل يجب عليه رد البدل إلى المؤسسة إذا سكن في مساكنها.

ثانيا: إذا خلط ما أخذه من بدل السكن مع ما لديه من مال حلال جاز لغيره أن يأكل منه على الصحيح من أقوال العلماء، وإذا لم يكن لديه من المال إلا هذا البدل فلا يجوز الانتفاع به.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، سنن النسائي الأشربة (5711) ، مسند أحمد بن حنبل (1/200) ، سنن الدارمي البيوع (2532) .

(1) صحيح البخاري الإيمان (13) ، صحيح مسلم الإيمان (45) ، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2515) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5016) ، سنن ابن ماجه المقدمة (66) ، سنن الدارمي الرقاق (2740) .