السؤال الثاني من الفتوى رقم (9522)
س 2: كما رأينا في الحديث الذين سألوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن اللحم الذي يأتي من البادية ولم يعرف من ذبحه، قال الرسول اذكروا بسم الله ثم كلوا، ونريد أن تبين حكمه لي بالحقيقة.
ج 2: أولا: نص الحديث «عن عائشة - رضي الله عنها - أن قوما قالوا: يا رسول الله: إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا عليه أنتم وكلوا. قالت: وكانوا حديثي عهد بكفر (1) » ، رواه البخاري والنسائي وابن ماجه.
ثانيا: دل الحديث على أن المسلم إذا ذبح ذبيحة يحمل أمره على أنه سمى ولو كان إسلامه من قريب تحسينا للظن به، فيحل لغيره أن يأكل من ذبيحته، ولا يكلف نفسه البحث عنه هل سمى أو لا؟ والذي يشرع له إنما هو تسميته عند الأكل أداء لما شرع عند تناول الطعام، دون التحسس عن تسمية المسلم حين الذبح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الذبائح والصيد (5507) ، سنن النسائي الضحايا (4436) ، سنن أبو داود الضحايا (2829) ، سنن ابن ماجه الذبائح (3174) ، موطأ مالك الذبائح (1054) ، سنن الدارمي الأضاحي (1976) .