السؤال الثاني والثالث والرابع من الفتوى رقم (9373)

س2: هل يجوز ذبح الحمام في مكة المكرمة وأكله وليس صيدا، بل اشتراه؟

س3: هل يجوز أن يشتري من جدة ويأتي بالحمام إلى مكة وبعد مدة ذبحه وأكله، هل له شيء، أو ذنب، أو رباه في بيته ليس صيدا؟

س4: هل يجوز أكل لحم الغزال، رجل اشتراه من أبها وأتى إلى مكة ورباه مدة طويلة، وأخيرا ذبحه لطلاب العلم وأكل بعض

الطلبة وشيخ معه من الأكل، وهذا الغزال لم يصد، إنه اشتري ورباه في مكة وأخيرا ذبح؟

ج 2، 3، 4: إذا صاد غير المحرم حماما أو غزالا أو غيرهما من غير أرض الحرم من جدة أو أبها أو نحوهما ثم دخل به مكة المكرمة أو دخل به من اشتراه مكة أو غيرها من أرض الحرم، جاز له بيعه وذبحه وأكله، وجاز لغيره أن يأكل منه على القول الصحيح، وبه قال مالك والشافعي وداود؛ لما ثبت عن أنس - رضي الله عنه، أنه كان له أخ صغير يقال له: أبو عمير، وكان له نغر يلعب به، فمات النغر فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا أبا عمير: ما فعل النغير (1) » رواه البخاري ومسلم، وموضع الدلالة منه: أن النغر من جملة الصيد، وكان مع أبي عمير في حرم المدينة، ولم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم، وأيضا المنهي عنه صيد المحرم، وصيد ما في الحرم، وهذا ليس بصيد حرم ولا بصيد محرم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأدب (6129) ، صحيح مسلم الآداب (2150) ، سنن الترمذي الصلاة (333) ، سنن أبو داود الأدب (4969) ، سنن ابن ماجه الأدب (3720) ، مسند أحمد بن حنبل (3/212) .