السؤال الثاني من الفتوى رقم (19044)

س 2: علي كفارات يمين كثيرة، وبعضها أعرفها، وبعضها لا أعرفها؛ لأنني كثيرا ما أحلف على شيء وأناقض ذلك، وأصبح ذلك عادة عندي، فكيف أكفر عن ذلك رغم أنها كثيرة؟

ج 2: المطلوب من المسلم الاهتمام بأمر اليمين، وذلك بأن لا يكثر منها، قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} (1) فلا يحلف إلا إذا احتاج لذلك وعليه حفظ يمينه بالكفارة إذا أراد مخالفة ما حلف عليه؟ لقول الله جل وعلا:

{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (2)

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني (3) » رواه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) ، وهذا لفظ البخاري، وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه والإمام أحمد. والأيمان إذا تعددت فإن كانت على شيء واحد كفتها كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأولى، مثل أن يقول: (والله لا أكلم فلانا) ، ويكرر ذلك كثيرا ثم يكلمه، وإن تعدد جنس المحلوف عليه مثل أن يقول: (والله لا أكلم فلانا) ثم يكلمه، (والله لا أسافر إلى كذا) ثم يسافر.. وهكذا، فلكل يمين كفارتها، وعليك الاحتياط لنفسك بالكفارة. مما يغلب على ظنك أنها تبرأ به ذمتك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 224

(2) سورة المائدة الآية 89

(3) صحيح البخاري كفارات الأيمان (6718) ، صحيح مسلم الأيمان (1649) ، سنن النسائي الصيد والذبائح (4346) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2107) ، مسند أحمد بن حنبل (4/401) .