السؤال الثالث من الفتوى رقم (19966)
س 3: كنت من المدخنين، وذات ليلة منذ أكثر من عشرين سنة، زارني أحد الزملاء، وبعد قليل من دخوله أذن لصلاة العشاء، فقلت له: هيا نذهب للصلاة مع الجماعة، فقال لي: العشاء وقته طويل، وسوف أصلي إذا رجعت إلى بيتي، فقلت له: أنت رجل طيب القلب وصاحب أخلاق فاضلة، إلا أنك غير محافظ على الصلوات مع جماعة المسلمين، فقال لي: وأنت مع
أنك محافظ على الصلوات فيك عيب شرعي وهو أنك تدخن، والدخان محرم لخبثه، فقلت له: ما رأيك أن نتعاهد بحيث إنني أترك الدخان وأنت تصلي مع الناس جماعة، فقال لي: أتحداك وأنا موافق على ذلك إن قدرت أنت، فأقسمت يمينا مضمونه ما يلي: إن الله سبحانه وتعالى ورسوله بريئان مني يوم القيامة إذا أنا دخنت السجارة وما شابهها مثل الغليون أو الجراك.
فأنا ولله الحمد أقلعت وتركت الدخان، وبعد مضي عشر سنوات من تركه دخنت يوما أو يومين فقط، ثم تركته ولا زلت أتركه وأنبذه، ومنذ حوالي خمس سنوات ألتقي نادرا مع بعض الزملاء ممن يدخنون الجراك أو الشيشة كما يسميها البعض فأدخنها معهم بالسنة مرة تقريبا.
سؤالي الآن: هل ينفذ علي هذا اليمين ويكون الله سبحانه وتعالى ورسوله بريئين مني يوم القيامة، ولن تقبل أعمالي الصالحة - لا سمح الله - إلخ، أم أن ذلك يعتبر يمينا، وماذا علي أن أفعل؟ هل أكفر عن كل مرة دخنت أو شيشت فيها والتي تعتبر في حدود (خمس مرات) منذ تركتها قبل 20 سنة، أم ماذا أعمل؟ أفيدوني وأرشدوني بما يجب فعله لإخراجي من هذه الوسوسة وجزاكم الله الجنة ونعيمها وجمعنا جميعا في جنة الفردوس إن شاء الله.
ج: هذا اللفظ الذي ذكرته لا يعتبر يمينا وإنما يعتبر التزاما
منك بترك الدخان، ودعاء على نفسك إذا عدت إليه، فعليك بالتوبة إلى الله وترك الدخان والحذر منه ومن مجالسة أهله؛ لأنه محرم. عافاك الله منه وقبل توبتك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز