الفتوى رقم (9110)
س: شاب تاب إلى الله توبة نصوحا، وبالفعل استمر على ذلك تقريبا 6 سنوات، ولكنه عاد إلى معصية الله؛ إذ كانت المعصية التي ارتكبها ليست من الكبائر، ولكن كلما أراد التوبة لم تقو عزيمته، فجاء بكتاب الله الكريم، ووضع يده عليه، وأقسم بالله وحق الكتاب الكريم أن لا يعود للمعصية، ولكن عاد إليها بعد فترة، وفي المرة الأخيرة ندم كثيرا، ودعا الله وبكى في دعائه، وعزم العزم الصارم على التوبة، علما أنه في تلك الفترات كان دائم الصلاة، فهل تقبل توبته، وما حكم الشرع في ذلك؟
ج: أولا: إذا كان الواقع ما ذكر فتوبته صحيحة، ونرجو الله أن يتقبلها منه، وأن يحفظه فيما بقي من العود إلى المعاصي.
ثانيا: على المذكور أن يكفر كفارة اليمين، وهي: إطعام
عشرة مساكين، كل مسكين نصف صاع من أرز أو بر أو نحوهما، أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
ثالثا: ليس لأحد أن يحلف بحق القرآن؛ لأن حق القرآن تعظيمه منا والإيمان بأنه كلام الله سبحانه، وهذه كلها من أفعالنا، والمخلوق لا يحلف به ولا بأفعاله، وإنما الحلف يكون بالله سبحانه، أو باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته سبحانه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت (1) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري المناقب (3836) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، مسند أحمد بن حنبل (2/76) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) .