الفتوى رقم (19064)

س: اشتركت أنا وأخي في حفر بئر لمزارعنا ولمنازلنا، معا شركاء في تكلفة الحفر والماطور، وكل ما يتطلب عمله في هذه البئر، ولكنها تقع في أحد مزارع شقيقي، وقد سبق لنا الاتفاق من البداية في حفرها في جزء من مزرعته بالمناصفة، ولكنه في الآونة الأخيرة وبعد أن منحنا الله فيها مياه كافية، بدأ يتذمر من هذه الشراكة، ويماطل في عمل أي شيء من شأنه إصلاح العمل بهذه البئر، سواء في الماطور أو أي عمل إصلاحي آخر، واتضح منه أنه يرغب خروجي من نصيبى في هذه البئر، وبعد أن استفزني بكلام فهمت منه عدم رغبته في بقائي شريكا له في هذه البئر وهو الأكبر مني، فقلت له: إذا هذه البئر علي حرام حتى ولو لم أجد ماء أشرب من الماء غيرها سوى- أكرمكم الله- غير بولي، هذا

ما صدر مني حرفيا، والآن طلب مني التكفير عن كلامي والعودة معه في البئر، فأطلب من الله ثم من فضيلتكم إرشادي عما يجب عمله لقاء هذا التحريم؟

ج: عليك أن تكفر عما قلت كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام الذي يؤكل في البلد، ومقدار نصف الصاع بالكيلو: كيلو ونصف تقريبا، أو تكسو عشرة مساكين لكل مسكين ثوب، أو عتق رقبة مؤمنة. وأنت مخير بين هذه الثلاثة، فإن لم تجد واحدا منها فإنك تصوم ثلاثة أيام، والدليل على وجوب الكفارة بسبب تحريم الحلال: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (1) ثم قال تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (2) يعني الكفارة المذكورة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على. ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة التحريم الآية 1

(2) سورة التحريم الآية 2