الفتوى رقم (18792)
س: لقد حضرت ذات يوم في أحد مساجد مدينة الرياض، وألقى شخص كلمة تكلم فيها عن لجنة مكافحة العمى في العالم الإسلامي، وأشاد في كلمته بهذه اللجنة، وحث على الاشتراك فيها، وشدني الحماس، ونذرت نذرا لله إذا حصلت على عمل وتقاضيت راتبا أن أشترك فيها، وكنت أحسب الاشتراك فيها مائتين ريال شهريا، وهو مائتا ريال سنويا، والآن صار لي ثلاثة أعوام وأنا في عمل وأتقاضى راتبا شهريا، ولم أدفع لهم ريالا واحدا. سؤالي:
1 - هل يجوز لي أن أكفل يتيما ويتحول نذري من الاشتراك في لجنة مكافحة العمى في العالم الإسلامي إلى كفالة يتيم؟ حيث إنني أرغب في كفالة يتيم لما فيها من الأجر والثواب من الله، علما بأن كفالة اليتيم (1200) ريال سنويا، والاشتراك في اللجنة المشار إليها (200) ريال سنويا.
2 - ما حكم تأخيري إنفاذ النذر، وماذا أفعل بالأعوام التي لم أدفع فيها ريالا واحدا، وهل علي شيء في ذلك التأخير؟
3 - إذا كان لا بد من دفع النذر إلى لجنة مكافحة العمى في العالم الإسلامي، فما رأيكم في هذه اللجنة، وهل عملها فعلا إسلامي والقائمون عليها ثقات؟
أفتوني جزاكم الله خيرا، فإني في حيرة من أمري.
ج: الواجب عليك الوفاء بما نذرته؛ لأن هذا النذر نذر طاعة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء به بقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (1) » ، ويجب عليك الوفاء بما فاتك من النذر المذكور مستقبلا، ولا يجوز لك صرفه في غير ما نذرته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي كتاب الأيمان والنذور (3806) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .