الفتوى رقم (19344)
س1: أنا امرأة حصل لي مرض، ونذرت نذرا في مرضي أن إذا عافاني الله أن أذبح كبشا، فلما شفاني الله ذبحت هذا
الكبش، وقال لي زوجي: هذا نذرك والعقيقة لابنتك- وقد جاء لي ابنة جديدة هي هذه البنت- فهل يجوز جمع العقيقة مع النذر؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج1: هذا الكبش لا يجزئ إلا عن النذر فقط، وأما العقيقة فيسن للأب أن يذبح عن ابنته شاة مستقلة؛ لأن هذين الذبحين لا يتداخلان؛ لاختلاف سببهما ومتعلق خطاب الشارع بهما.
س2: تقول: لقد نذرت نذرا أن لا أفعل شيء، وأجبرت على ذلك حتى فعلت ذلك - وهو السكن في البر خارج المدينة- فما الحكم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج2: من أكره على مخالفة نذره فلا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (1) ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (2) » ، أما إن كانت مخالفتك للنذر من غير إكراه متحقق، فعليك كفارة يمين، وهي: عتق رقبة مؤمنة، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تجدي فصومي ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النحل الآية 106
(2) سنن ابن ماجه الطلاق (2043) .