الفتوى رقم (20632)
س: كنت حاملا، وأثبتت الفحوصات الطبية وجود توأم في بطني، ونذرت نذرا إن عافاني الله أن أقوم بزيارة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمكث هناك عشرة أيام، وأكون صائمة خلال هذه الفترة التي أمكثها في المدينة، والآن والحمد لله عافاني الله، وأريد الوفاء بنذري، ولكن فرصتي في الذهاب للمدينة لم تتيسر لي إلا في شهر رمضان إن شاء الله، بعد امتحانات النصف الدراسي الأول لهذا العام؛ لكوني أعمل معلمة، وكذلك زوجي موظف،
فهل يجوز لي الذهاب في شهر رمضان؟ علما بأنني عندما نذرت النذر لم أحدد شهرا بعينه، أم أنه لا بد من الذهاب في أشهر الفطر؛ لأن شهر رمضان سوف أكون صائمة، سواء في المدينة أو في منزلي؟
ج: إذا كان قصدك بالصيام غير الصوم الواجب بأصل الشرع، فإنه لا يجزئ عن نذرك الصوم من رمضان، وإن كان قصدك مطلق صيام من غير تحديد، فإنه يجزئ الصوم من رمضان وغيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (1) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (2) » . رواه البخاري في (صحيحه) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبو داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد بن حنبل (1/43) .
(2) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .