الفتوى رقم (8581)

س: أفيدكم أنني قد أصبت بمرض وجلست طريحة الفراش لمدة سنتين لا أستطيع فيها القيام، فقد نذرت على نفسي إن عافاني الله أن أصوم من كل شهر عشرة أيام، وقد صمت مدة خمسة أشهر بعد أن من الله علي بالصحة، وحيث إني بأرض

صحراء لا توجد بها مكيفات، وحيث إني امرأة تصيبني العادة الشهرية فأقضي ما يفوتني من هذه الأيام، وحيث إنني امرأة أصبحت عاجزة عن الصيام لشدة ما أعانيه من صعوبة في أرضنا نتيجة حرارتها، أطلب من فضيلتكم إفتائي على سؤالي هذا، وفقكم الله.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر من النذر، فالواجب عليك الوفاء بنذرك لكونه طاعة لله سبحانه وشكرا له على نعمة العافية، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (1) » ، ونسأل الله لك الإعانة والتوفيق. ولا تعودي للنذر في المستقبل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل (2) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .

(2) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6693) ، صحيح مسلم النذر (1639) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3801) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3287) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2122) ، مسند أحمد بن حنبل (2/61) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2340) .