السؤال الثالث من الفتوى رقم (19781)
س3: ما حكم النذر لله، هل يجوز للناذر أن يأكل منه أم لا، وهل يجوز إنفاق مال عن النذر وعن العقيقة وعن الوليمة للزواج؟
ج3: من نذر نذرا يترتب عليه إطعام طعام فالأصل أن الناذر لا يأكل من نذره إلا أن يشترط أو ينوي أن يأكل من نذره، فإنه يباح له الأكل كما اشترط أو نوى، ولا يجزئ دفع المال في مقابلة ما لزمه بسبب نذره إلا إذا كان المنذور دفع مال قربة لله، فإنه يجوز دفع المال عما نذر، إلا أن ينذر جميع ماله فلا يلزمه إلا دفع الثلث منه، وكذلك لا يجزئ دفع المال في العقيقة أو وليمة النكاح؛ حيث إن السنة؛ العقيقة ذبح شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية،
وكذلك وليمة الزواج السنة أن يولم الإنسان بعد زواجه ولو بشاة، لما صح عنه أنه قال لعبد الرحمن بن عوف بعد زواجه:: «أولم ولو بشاة (1) » ، هذا هو السنة في ذلك، وإنفاق المال في ذلك مخالف للسنة، ولا أصل له، ولم يفعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا صحابته -رضي الله عنهم- من بعده، فينبغي للإنسان أن يتمسك. بما صح في كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، ويترك ما عداهما.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري البيوع (2048) .