الفتوى رقم (14087)

س 1: قمت بالاتصال على عدة مدن من أحد هواتف العملة الموجودة في الشوارع، ولم تصرف شيئا من النقود الموجودة معي؟ نظرا لامتلاء علبة النقود الموجودة بها، وأتى رجل بعدي واتصل من نفس الكابينة وصرف نقوده، وشككت أنني أخطأت في وضع النقود، فقال لي أحد الشباب: إنها أموال مسلمين حرام عليك فعل ذلك. فهل أتصدق بها أو ماذا أفعل؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج 1: عليك أن تتصدق بالنقود التي تقابل مكالمتك للمكالمات التي كلمتها.

س 2: ما حكم عكس شارع رئيسي أو غير رئيسي، وما حكم قطع الإشارة؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج 2: لا يجوز مخالفة نظام المرور؛ لأن النظام وضع لمصلحة المسلمين، ولأن ذلك معصية لولي الأمر، وقد أمر الله بطاعتهم في

المعروف، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} (1)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

الفتوى رقم (17362)

س: يطيب لي أن استفسر عن ظاهرة انتشرت في هذه البلاد، وأخذ الناس يفتون فيها ما بين تحليل وتحريم، ألا وهي (التلفون المسروق) ففي هذه البلدة نسبة كبيرة من الطلبة العرب، وأن لا بد لكل واحد منهم أن يتصل على خارج البلاد، ونظرا لارتفاع أسعار المكالمات الخارجية بدأ الجميع في الذهاب إلى أماكن يوجد فيها تليفونات بأسعار أقل بكثير من الأسعار العادية، وسر هذه التلفونات أنها موصلة بتلفونات تابعة إما لأفراد من سكان البلاد، وإما تابعة للحكومة.

وقد احتج الكثير بأن الحكومة غير مسلمة ومعادية للإسلام والمسلمين، ويحق لنا بل يجب علينا تحطيم اقتصادهم وأحلوا هذا

الأمر- في حالة أن يكون التليفون تابعا للحكومة.

الرجاء من سعادتكم التفضل بالإفتاء، ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم إلى ما فيه خير للإسلام والمسلمين.

ج: لا يجوز لكم أن تعتدوا على أموال هذه الحكومة ولو كانت كافرة، لأنها أمنتكم وسمحت لكم بدخول أراضيها بهذا الأمان، وقد وعدتموها بالمحافظة على أمنها وعدم العبث فيها، وأنتم بمجرد دخولكم أراضيها تكونون قد أعطيتموها هذا العهد والوعد، وإلا لما سمحت لكم بالدخول، والمسلم لا يخلف وعده ولا ينقض عهده غدرا ولا يخون أمانته، قال الله تعالى:

{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} (1)

وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (2)

وقال صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان (3) » . متفق عليه من حديث أبي هريرة، زاد مسلم: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم (4) »

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الرابع من الفتوى رقم (19813)

س4: هل يجوز أن يكتب صاحبي عقد إيجار باسمه على بيتي حتى يخدمني وينقل الهاتف إلى بيتي؟

ج4: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه من الكذب والاحتيال الباطل لأخذ ما لا يستحقه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 59

(1) سورة الإسراء الآية 34

(2) سورة المائدة الآية 1

(3) صحيح البخاري الإيمان (33) ، صحيح مسلم الإيمان (59) ، سنن الترمذي الإيمان (2631) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5021) ، مسند أحمد بن حنبل (2/357) .

(4) أحمد 2 / 357، 397، 536، والبخاري 1 / 14، 3 / 162 - 163، 189، 7 / 95، ومسلم 1 / 8 برقم (59) والترمذي 5 / 19 برقم (2631) ، والنسائي في (الكبرى) 10 / 74- 75 برقم (11062) ط: الأرنؤوط، وفي (المجتبى) 8 / 117 برقم (5021) وأبو يعلى 11 / 406 برقم (6533) ، وابن حبان 1 / 490 برقم (257) ، والبيهقي 6 / 288، والبغوي 1 / 72، 73 برقم (35، 36) .