بسم الله الرحمن الرحيم

صفحة فارغة

كتاب الجامع

اللباس والزينة

السؤال الثالث من الفتوى رقم (1583)

س3: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السدل في اللباس، لكن إذا سدل الإنسان من غير عجب ولا كبرياء، فهل هذا حرام أيضا؟ كالملابس الأوربية التي نستعملها الآن، فإذا أنزل السروال عن الكعب قليلا فهل هذا يؤاخذنا الله عليه؟

ج3: إسبال الإزرة والقميص والسراويل ونحوها من الملابس وسدلها حتى تكون أسفل من الكعبين - حرام مطلقا، سواء قصد الخيلاء والإعجاب بالنفس أم لا؛ لكونه مظنة لذلك، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار (1) » رواه أحمد والبخاري، ولا يدخل في ذلك ما كان من الإزار ونحوه إلى الكعبين، إلا أنه يسترخي أحيانا حتى يصير أسفل الكعبين إذا غفل عنه، لا يمسه ولم يتعاهده؛ لأنه ليس مظنة الخيلاء والبطر، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: أحد شقي

إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال: إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء (1) » رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي والترمذي.

وخص بعض العلماء تحريم إسبال الإزار ونحوه وسدله تحت الكعبين بما إذا فعله الإنسان بقصد الخيلاء، لوروده مقيدا بذلك في قصة أبي بكر رضي الله عنه، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا (2) » رواه أحمد والبخاري ومسلم، والصواب تعميم التحريم؛ لعموم الأحاديث الصحيحة في ذلك، ولما تقدم في قصة الصديق رضي الله عنه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 255، 410، 461، 498، البخاري 7 / 34، والنسائي 8 / 207 برقم (5330، 5331) ، وأبو نعيم في (الحلية) 7 / 192. والخطيب في (تاريخ بغداد) 9 / 385، والبيهقي 2 / 244، والبغوي 12 / 12 برقم (3081) .

(1) رواه بهذا اللفظ من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أحمد 2 / 67، 104، 136، والبخاري 4 / 193، 7 / 34، 87 - 88، وأبو داود 4 / 345 - 346 برقم (4085) ، والنسائي 8 / 208 برقم (5335) ، وابن حبان 12 / 261 برقم (5444) ، والطبراني 12 / 300، 301 برقم (13174، 13178) ، والبيهقي 2 / 243، والبغوي 12 / 9 - 10 برقم (3077) .

(2) صحيح البخاري اللباس (5788) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2087) ، سنن ابن ماجه اللباس (3571) ، مسند أحمد بن حنبل (2/409) ، موطأ مالك الجامع (1697) .