الفتوى رقم (17553)

س: لقد حصل خلاف بيني وبين أحد الإخوان في مسألة طول الثياب، ما هو الأفضل في هذا الزمان: هل يجعل المسلم ثوبه إلى نصف ساقه؟ أخذا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إزرة المسلم إلى نصف الساق (1) » أو يجعل ثوبه فوق الكعبين بيسير، لئلا يلفت الأنظار، ويكون محلا للسخرية، وحتى لا ينفر الناس من الدين بسبب رفع الثوب؟ وقال صاحبي: إن قوله صلى الله عليه وسلم: «إزار المسلم إلى نصف الساق (2) » خاص بالأزر في الحج والعمرة، أما الثياب والسراويل والبشوت فلا تدخل في هذا الفهم، واستطرد صاحبي وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ترك بناء الكعبة على قواعد إبراهيم خشية الفتنة.

ج: لباس الرجل يكون ما بين نصف الساق إلى الكعب، وإذا

كان المجتمع الذي يعيش فيه اعتادوا حدا معينا في ذلك كألباسهم إلى الكعب، فالأفضل أن لا يخالفهم في ذلك ما دام فعلهم جائزا شرعا والحمد لله، وليس ذلك خاصا بالإزار ولا بالحج، بل يعم جميع الملابس.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سنن أبو داود اللباس (4093) ، سنن ابن ماجه اللباس (3573) ، مسند أحمد بن حنبل (3/97) ، موطأ مالك الجامع (1699) .

(2) سنن أبو داود اللباس (4093) ، سنن ابن ماجه اللباس (3573) ، مسند أحمد بن حنبل (3/97) ، موطأ مالك الجامع (1699) .