الفتوى رقم (21052)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد في مكة المكرمة المكلف بكتابه رقم (577 \ 20 \ 13) وتاريخ 8 \ 6 \ 1420هـ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3172) وتاريخ 11 \ 6 \ 1420 هـ، وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه:
حيث إن العديد من الكليات والمعاهد والمدارس تقوم بإلزام خريجيها عند التخرج بلباس خاص، وحيث قد ذكر العديد من الإخوة أن هذا اللباس هو زي القساوسة والرهبان عند تعميدهم في الكنائس، فعليه آمل من سماحتكم الإفادة عن صحة ذلك في فتوى تخص حكم لبسه، كما هو موضح بالصورة المرفقة.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بألبستهم الخاصة بهم، سواء كان الكفار من اليهود
أوالنصارى أو غيرهم، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة التي تنهى عن التشبه بهم، ومن ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم (1) » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «لما رأى على عبد الله بن عمرو ثوبين معصفرين: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها (2) » خرجه مسلم في (صحيحه) ، وثبت في (صحيح مسلم) : أن عمر رضي الله عنه، كتب كتابا إلى عامله بأذربيجان عتبة بن فرقد رضي الله عنه، وفيه: (وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير) .
وبناء على ذلك فلا يجوز لبس ما يسمى ب (الروب) عند التخرج من مدرسة أو معهد أو كلية، لأنه من ألبسة النصارى، وعلى المسلم أن يعتز بدينه واتباعه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يلتفت إلى تقليد من غضب الله عليهم وأضلهم من اليهود والنصارى وغيرهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ
الهوامش
(1) سنن أبو داود اللباس (4031) .
(2) أحمد 2 / 162، 164، 193، 207، 211، ومسلم 3 / 1647 برقم (2077) ، والنسائي 8 / 203 برقم (5316) ، وابن أبي شيبة 8 / 180، والحاكم 4 / 190، والطبراني في (الأوسط) 1 / 220 برقم (329) ت: الطحان.