الفتوى رقم (21778)

س: انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير الحاجبين، بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومن تحته بشكل يشابه بصورة المطابقة للنمص، من ترقيق الحاجبين، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليدا للغرب، وأيضا خطورة هذه المادة المشقرة للشعر من الناحية الطبية، والضرر الحاصل له، فما حكم الشرع في مثل هذا الفعل؟ أفتونا مأجورين، علما بأن الأغلبية من النساء عند مناصحتها تطلب ما كتب من اللجنة وترد الفتوى الشفهية، فنرغب حفظكم الله إصدار فتوى، سائلين الله عز وجل أن ينفع بها ويحفظ لهذه الأمة دينها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ج: تشقير أعلى الحاجبين وأسفلها بالطريقة المذكورة لا تجوز؛ لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه، ولمشابهته للنمص

المحرم شرعا، حيث إنه في معناه، ويزداد الأمر حرمة إذا كان ذلك الفعل تقليدا وتشبها بالكفار، أو كان في استعماله ضرر على الجسم أو الشعر، لقول الله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (1) وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار (2) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... الرئيس

صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 195

(2) سنن ابن ماجه الأحكام (2340) ، مسند أحمد بن حنبل (5/327) .