صفحة فارغة

السلام

السؤال الثاني من الفتوى رقم (5801)

س2: بما أن (السلام عليكم) تحية المؤمن للمؤمن، فهل يجوز إلقاؤها للعامة دون استثناء؟

ج 2: من حق المسلم على المسلم إذا لقيه أن يسلم عليه، فقد ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حق المسلم على المسلم ست " قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: " إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه (1) » كما أن من الحق عليه أن يرد السلام على من بدأه به؛ لقول الله عز وجل:

{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (1) وأما غير المسلم من المشركين وأهل الكتاب فلا يجوز بداءتهم؛ لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه (2) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 321، 372، 412، والبخاري في (الأدب المفرد) ص 319 برقم (925) (سلفية) ، ومسلم 4 / 1705 برقم (2162) '' 5 ''، والترمذي 5 / 80 - 81 برقم (2737) ، والنسائي 4 / 53 برقم (1938) ، وأبو يعلى 11 / 390 برقم (6504) ، وابن حبان 1 / 477 برقم (242) ، والبيهقي في (السنن) 5 / 347، 10 / 108، وفي (الشعب) 15 / 265، 16 / 173 برقم (8379، 8737) ، ط: الهند، وفي (الآداب) ص 96 برقم (236) ت: عبد القدوس نذير، والبغوي 5 / 210 برقم (1405) .

(1) سورة النساء الآية 86

(2) صحيح مسلم السلام (2167) ، سنن الترمذي الاستئذان والآداب (2700) ، مسند أحمد بن حنبل (2/346) .