الفتوى رقم (19609)

س: حديث شريف منقول عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول ما معناه: من صلى العصر يوم الجمعة ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في مكانه على النحو التالي: (اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليما) ثمانين (80) مرة، غفر له من ذنبه 80 سنة، وكتبت له حسنات عبادة 80 سنة، وذكر معد الكتاب بأن هذا الحديث مروي عن الدارقطني، وأن الحافظ العراقي قال: إن هذا الحديث حسن، هل هذا الحديث صحيح؟ وما درجة صحته؟ وما هو نص هذا الحديث إن كان صحيحا؟ وللمعلومية يا سماحة الشيخ أن هذا الحديث تكرر نشره عبر التلفاز الباكستاني من خلال إعلان تجاري لأحد المجموعات التجارية، وذلك طوال شهر رمضان الكريم.

ج: هذا الحديث المذكور لا أصل له، فلا يجوز العمل به، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مستحبة دائما، وتتأكد في يوم الجمعة من غير تخصيص بساعة معينة منه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا (1) » وقال عليه الصلاة والسلام:

«خير الأيام يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي " قالوا: يا رسول الله: كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت - أي: بليت- فقال عليه الصلاة والسلام: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (19184)

س: إن بعض المسلمين في الهند يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلوات الخمسة والجمعة صلاة مخصوصة قائما، وكذلك في مجالسهم العامة والخاصة مثل ألفاظ: (يا رسول سلام عليكم يا نبي سلام عليكم) وغيرها صلاة طويلة، وذلك اعتقادا بأن الرسول عليه الصلاة والسلام يحضر عندما يصلون عليه، وهؤلاء المسلمون يصرون على الفتوى من مكة المكرمة، ولا يقبلون غير ذلك، فلذلك أرجو من سماحتكم الإجابة مفصلا عن هذه المسألة.

ج: الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات لا يعودون إلى الدنيا ولا يحضرون في مجالس الذكر وحفلات الموالد كما يزعم المخرفون، قال الله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ} (1)

{أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} (1) وقال تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ} (2) {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} (3) وأما صيغة الصلاة عليه فهي كما علمنا وذلك بأن نقول: «اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد (4) » ، أو غيرها من الصيغ الواردة في الأحاديث الصحيحة، وأما تعمد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قياما واعتقاد أن ذلك مشروع، وأن الرسول يحضر ذلك- فهو بدعة لا أساس لها من الشرع المطهر، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يحضرهم كما تقدم، وهكذا أداء الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، أو الذكر بصوت جماعي بدعة لا أصل لها، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (5) » متفق على صحته، وفي رواية لمسلم رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (6) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (20206)

س: عندنا مسلمون يعتقدون أن قراءة صلاة على النبي يفضل على قراءة القرآن بستة آلاف درجة، وقال بعض المسلمين: إن قولهم هذا كفر، وطائفة قالوا: لا يمكن أن يكفر مسلم مصلي، أريد إيضاح هذه المسألة.

ج: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة، وفيها فضل عظيم، لكنها لا تكون أفضل من قراءة القرآن، وهي أيضا لا تتعارض مع قراءة القرآن، فبالإمكان الجمع بينهما، وإنما عرف تفضيل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عن التيجانية الضالة، الذين يفضلون صلاة الفاتح المكذوبة التي وضعها التيجاني على تلاوة كتاب الله عز وجل، وهذا ضلال عظيم وبدعة، نسأل الله العافية.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (21137)

س: لقد حضرت الجمعة في إحدى الدول الإسلامية، وبعد الصلاة قام الإمام بالدعاء الجماعي، ومن ضمن الدعاء هذا الدعاء: (اللهم صل على محمد صلاة تنجينا بها من الآفات، اللهم صل على محمد صلاة تفرج بها الكربات والبلاء، اللهم صل على

محمد صلاة ترزقنا بها رزقا حلالا) فما حكم هذا الدعاء؟

ج: هذا العمل عمل بدعي لا يجوز؛ لأن الدعاء الجماعي بعد الصلاة بدعة لا أصل لها في الشرع المطهر، والأصل في العبادات التوقيف، وهذه الصيغة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صيغة محدثة، والخير فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد أمته إليه من صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، كما في التشهد الأخر للصلاة وغيره.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الهوامش

(1) صحيح مسلم الصلاة (408) ، سنن الترمذي الصلاة (485) ، سنن النسائي السهو (1296) ، سنن أبو داود الصلاة (1530) ، مسند أحمد بن حنبل (2/375) .

(1) سنن النسائي الجمعة (1374) ، سنن أبو داود الصلاة (1047) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1636) ، مسند أحمد بن حنبل (4/8) ، سنن الدارمي الصلاة (1572) .

(1) سورة يس الآية 31

(1) سورة يس الآية 31

(2) سورة المؤمنون الآية 15

(3) سورة المؤمنون الآية 16

(4) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3370) ، صحيح مسلم الصلاة (406) ، سنن الترمذي الصلاة (483) ، سنن النسائي السهو (1288) ، سنن أبو داود الصلاة (976) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (904) ، مسند أحمد بن حنبل (4/244) ، سنن الدارمي الصلاة (1342) .

(5) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

(6) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .