السؤال الثاني من الفتوى رقم (7820)
س 2: «سئل المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: هل بقي لي شيء أبر به أبوي بعد موتهما؟ فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما (1) » الحديث رواه أبو داود وابن ماجه، فكيف تكون الصلاة على الوالدين كما ورد في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام؟
ج 2: المراد بالصلاة في هذا الحديث: الدعاء بالمغفرة والرحمة ودخول الجنة والنجاة من النار ونحو ذلك، كما في قول الله سبحانه وتعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} (1) أي: ادع الله {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} (2) الآية أي دعاءك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4273)
س 2: الإنسان مطلوب منه أن يدعو للآباء والأجداد، ومنهم من كان لا يوالي دعاة التوحيد، ولا يحبونهم حسب قول بعض من عاصرهم، فكيف حكم الدعاء لهم.
ج 2: من مات على الشرك فلا يجوز الدعاء له، ومن كان حيا مشركا أو عاصيا فإنه يدعى له بالهداية لعل الله أن يهديه، ومن مات على التوحيد فإنه يدعى له، وكذلك من لا تعلم حاله ممن ظاهرهم الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (11498)
س: إنني لم أتمكن من معرفة والدي لا الأم ولا الأب، وما أدري من هو الحي ومن الميت منهم، وحتى لو قابلني أحدهما لم أعرفه، والسبب في ذلك أنني كنت عائشا مع ناس من إحدى القبائل في البادية منذ صغري، كان منهم من يقول أنت عبد لنا، شارينك، ومنهم من يقول أنت مخطوف، وكان والدهم حي وهو صاحب المعرفة، لكن توفي، وأنا باقي صغير، وقال إنه أعتقني رحمه الله، وقال تراه عتق لوجه الله، وخشير عيالي في مالي، ولكن عياله بعد ما كبرت رفضوا وطردوني من جميع الأموال، وتركتهم وتوظفت ولله الحمد، والآن أنا متزوج، وعندي 7 بنات، و3 عيال ولله الحمد.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنه يشرع لك أن تدعو لأبويك وأن تستغفر لهما، وأن تتصدق عنهما بما استطعت.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21816)
س: وجدت دعاء يوزعه (. . .) وقد وسمه بـ (دعاء بر الوالدين) علما بأنني قد أخذت هذا الدعاء من مركزهم الواقع في حي الملز، وبالتحديد على شارع صلاح الدين الأيوبي، وقد قرأت هذا الدعاء ولم أجد أحدا من العلماء قدم له، ولم يذكر اسم المطبعة التي طبعته، ولم يعز تلك الأدعية والأذكار، وقد استوقفتني بعض العبارات فيه، مثل قولهم: (اللهم هب لهم ما ضيعوا من حق ربوبيتك بما اشتغلوا به في حق تربيتنا) .
هذا وإني آمل من مشايخنا بيان الحق في هذا الدعاء، وأطلب كلمة توجيهية في مثل هذه الأدعية التي لا تنتمي إلى عالم معروف، ولا جهة شرعية، كما آمل بيان بعض الكتب التي تهتم بذلك، وهل يوجد دعاء اسمه دعاء بر الوالدين، وجزاكم الله خيرا.
ج: إن حق الوالدين حق عظيم، يأتي بعد حق الله تعالى، قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) وذلك ببرهما والإحسان إليهما بالقول وبالفعل، ومنع الإساءة إليهما بكل قول أو فعل {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (2) {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (3)
ولكن لم يرد دعاء مخصوص يدعى به لهما فيما نعلم سوى قول: (رب ارحمهما) ، (رب اغفر لي ولوالدي) ونحو ذلك مما لا محذور فيه، أما ما ذكر في هذه البطاقة من أنواع الأدعية فإنه غير وارد، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1) » ، ومن ذلك تخصيص دعاء لم يرد بتخصيصه دليل إضافة إلى ما في هذا الدعاء من ألفاظ غريبة، مثل قوله: (اللهم هب لهم ما ضيعوا من حق ربوبيتك بما اشتغلوا به في حق تربيتنا) وقوله: (وتجاوز عنهم ما قضوا فيه من حق خدمتك) وهذه لفظة صوفية؛ لأن الله سبحانه لا يحتاج إلى أن يخدم، وإنما حقه أن يعبد، وعليه فإنه لا يجوز طبع هذه البطاقة، ولا ترويجها، ويكفي أن يدعى للوالدين بما ورد في الكتاب والسنة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ
الهوامش
(1) سنن أبو داود الأدب (5142) ، سنن ابن ماجه الأدب (3664) .
(1) سورة التوبة الآية 103
(2) سورة التوبة الآية 103
(1) سورة النساء الآية 36
(2) سورة الإسراء الآية 23
(3) سورة الإسراء الآية 24
(1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .