الفتوى رقم (17823)

س: رجل دخل المسجد فقال: (بسم الله، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك) ورجل آخر دخل وقال: (السلام عليكم) دون ذكر الأذكار الأولى، وقد حصل نزاع في ذلك، كل يقول

الحق معه. أفيدونا جزاكم الله خيرا عن الأصح من ذلك أثابكم الله.

ج: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أذكار دخول المسجد ما رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم، عن أبي حميد أو أبي أسيد - رضي الله عنهما -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك (1) » وليس في رواية مسلم: «فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم (2) » .

وزاد ابن السني في روايته: «وإذا خرج فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليقل: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم (3) » وروى هذه الزيادة: ابن ماجه، وابن خزيمة، وأبو حاتم وابن حبان في (صحيحيهما) .

وثبت في هذا أيضا ما رواه أبو داود بسند جيد عن حيوة بن شريح قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل

المسجد يقول: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، قال: أقط؟ (1) قلت: نعم، قال: (فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم) » رواه أبو داود بإسناد جيد.

وما رواه أنس - رضي الله عنه - وغيره، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل المسجد قال: "بسم الله، اللهم صل على محمد " وإذا خرج قال: "بسم الله، اللهم صل على محمد (2) » أخرجه ابن السني وهو حديث حسن.

وأما البداء، بقول: السلام عليكم عند دخول المسجد قبل الذكر المشروع فلا أصل له فيما نعلم من الشرع المطهر، وإنما المشروع عند دخول المسجد ما ذكرناه آنفا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أحمد 3 / 497، 5 / 425، ومسلم 1 / 494 برقم (713) ، وأبو داود 1 / 318 برقم (465) ، والنسائي في (المجتبى) 2 / 53 برقم (729) وفي (الكبرى) 1 / 400، 9 / 77 برقم (810، 9934) ، وابن ماجه 1 / 254 برقم (772) ، والدارمي 1 / 324، 2 / 293، وعبد الرزاق 1 / 426 برقم (1665) ، وابن حبان 5 / 397، 398 برقم (2048، 2049) والبيهقي 2 / 441، 442

(2) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (713) ، سنن النسائي المساجد (729) ، سنن أبو داود الصلاة (465) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (772) ، مسند أحمد بن حنبل (3/497) ، سنن الدارمي الصلاة (1394) .

(3) سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (773) .

(1) معنى (أقط) : بلغك عني ذلك، انظر (سنن أبي داود)

(2) ابن السني في (عمل اليوم والليلة) ص / 45 برقم (88)