السؤال الثاني من الفتوى رقم (19045)
س 2: لقد عدت إلى الله وتبت من جميع الذنوب - أسأل الله المغفرة - وقد سمعت أن التائب يلزمه أن يصلي ركعتين لا يوسوس فيها، ثم يتوب بعدها أو في أثناء الصلاة، وقد سألت أخا لي في الله، فقال: لا بل التوبة بدون ذلك، في أي وقت تتوب، وليس عليك أن تصلي. فماذا أفعل أرشدوني جزاكم الله عنا خيرا؟
ج 2: لا يشترط لصحة التوبة أن تصلي ركعتين، وإنما يشترط الإقلاع عن الذنب والعزم أن لا تعود إليه، والندم على ما فات، والتخلص من حقوق الخلق، والله يتوب علينا وعليك، ولكن من تطهر وصلى ركعتن ثم تاب إلى الله سبحانه بالندم على ما مضى والإقلاع عن ذلك والعزم الصادق أن لا يعود فيه كان ذلك أكمل وأقرب إلى قبول التوبة؛ لما ثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن
الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له (1) » خرجه الإمام أحمد في (المسند) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 1 / 2، 9، 10، وأبو داود 2 / 180 برقم (1521) ، والترمذي 2 / 258، 5 / 228 برقم (406، 3006) ، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ص / 315، 317، برقم (414، 417) ، وابن ماجه 1 / 446 برقم (1395) ، وابن أبي شيبة 2 / 387 - 388، والمروزي في (مسند أبي بكر) (ص 42 - 44) ، برقم (8 - 10) ، والطيالسي 1 / 4، 5 برقم (1، 2) ، والطبري في (التفسير) 7 / 220، 221، 222 برقم (7853 - 7855) ، وأبو يعلى 1 / 11، 23، 24، 25، 25 - 26 برقم (1، 11 - 15) ، وابن حبان 2 / 390 برقم (623) ، والطبراني في (الدعاء) 3 / 1624، 1625 برقم (1841، 1842) ، والبغوي 4 / 151 برقم (1015)