السؤال الرابع من الفتوى رقم (2235)

س 4: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المفلس هو الذي يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وشتم هذا» . . إلخ، فما حكم الله فيمن تاب ولكنه لا يستطيع رد المظالم إلى أهلها لفقره؟

ج 4: الأصل في حقوق العباد فيما بينهم أنها مبنية على المشاحة، فلا تسقط بمجرد التوبة منها فقط، وإنما بردها إلى أصحابها أو استحلالهم منها، وإذا تاب العبد لله سبحانه توبة نصوحا من حقوق المخلوقين وعجز عن إيصالها إليهم لفقره أو جهله بهم فإن الله سبحانه يتوب عليه، ويرضيهم عنه يوم القيامة بما يشاء سبحانه، ومتى استطاع في الدنيا إيصالها إليهم أو استحلالهم

منها وجب عليه ذلك، ولا تتم توبته إلا بما ذكر؛ لقول الله عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1) وقوله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النور الآية 31

(2) سورة التغابن الآية 16