الفتوى رقم (9769)

س: لي صديق أكبر مني سنا، وله معزة غالية في نفسي، وله ابنة صغيرة، وأنا للأسف عندي دين وعلى علم بالشرع، وأطلق لحيته وأقصر ثوبي لوجه الله ومحاولة لإرضائه، وكانت زيارتي لصديقي كثيرة باعتباري أخا له، ولكن حدث أن صدر من ابنته التي تصغرني بعض التعلق بي، وبدأت تتقارب إلي وتشدني إليها، وحاولت أن ابتعد عنها ولكن لم ابتعد.

المهم أمسكت بيدي وأمسكت بيديها أكثر من مرة،

وحدث كلام منها بأنها لا تستطيع الاستغناء عني وغير ذلك، وبعدها أحسست بذنبي الكبير وابتعدت عنها، وبقيت في نفسي خيانتي لصديقي الذي أمنني على بيته وابنته، وكانت هي بداية السبب والمشجعة، المهم ابتعدت وأصبحت لا أزورهم إلا كل شهر مرة، حيث لا يشعر الأب بسبب المقاطعة، وللأسف أجدعيني تتجه إليها. أرجو توضيح الآتي:

1 - حكم الشرع فيما فعلت.

2 - كفارة ما فعلت من خيانتي لصديقي من إمساك يد ابنته أكثر من مرة، وكلامي معها، وعدم غض بصري عند زيارتهم.

والعلاج لذلك هل سأفضح يوم القيامة عما فعلت، مع العلم بأن الله ستره علي في الدنيا؟

ج: ما فعلته مع تلك البنت منكر وخيانة لأهلها، وعليك التوبة والاستغفار والإحسان إلى أهلها، وننصحك بالبعد عن موارد الفتن وأسبابها، ونرجو الله أن يستر عليك في آخرتك كما ستر عليك في الدنيا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (12080)

س: لقد عاهدت الله سبحانه وتعالى بأن لا أعود مرة أخرى مهما كان الأمر إلى الزنا، رغم محاولة فتيات لي والتحرش بي وإرسالهن لي رسلا لمقابلتهن، لكني أرفض ذلك للوفاء بعهدي مع الله وحده وخوفا منه وحده، وفي ذات ليلة وأنا ماشي على الرصيف، نادتني امرأة وهي من الجماعة، وجارة في الوقت نفسه، وقالت: تعال، فجئت ودخلت ولم أعلم ماذا قصدها، وفتحت غرفة المجلس وأدخلتني، فإذا بي أجد امرأة سبق وأن تزوجتها على حب من الطرفين، ثم طلقتها بعد شهرين من الزواج، وذلك بالمضايقات وزعل كل أسرتي علي، إلا أن الفتاة لم تتزوج منذ (6) سنوات، وهي حسب كلامها وكلام هذه المرأة رغبت في العودة إلى الزواج مني، وخلاصة الكلام: أن صاحبة البيت تركتنا في الغرفة وخرجت، وأخذت في الكلام أنا وهي وطلبت مني أن أعود إليها بالزواج؛ لأنه لم يكن في قلبها سواي - حسب كلامها - والله أكون شجاعا أمام أهلي الذين يرفضون زواجي منها لأسباب لا مبرر لها، أو أعطيها كلمة أن تتزوج، وفي هذه الأثناء كنت أداعبها وأقبلها وأضمها حتى إني أنزلت في ملابسي، مما أقلقني وأزعجني كثيرا، وأنا قد عاهدت الله ونكثت بهذه الطريقة، وكل شيء لا يهمني سوى عهدي مع الله.

سؤالي هو: هل أنا يا سماحة الشيخ عاودت الزنا الذي عاهدت الله بعدم العودة إليه أم لا؟

وأنا بفارغ الصبر انتظر الإجابة، وجزاكم الله خيرا. كما أرجو منكم الدعاء لي بالوفاء مع الله سبحانه وتعالى؛ لأن دعاء الصالحين من أمثالكم مستجاب.

ج: يجب عليك أن تحمد الله جل وعلا أن وفقك للتوبة من الفاحشة، واحرص على مجالسة الصالحين، والإكثار من طاعة الله تعالى صلاة، وصياما، وصدقة، وحجا، واعتمارا، وذكرا لله جل وعلا، وعليك الابتعاد عن مجالس السوء ورفاق السوء، وأما دخولك على مطلقتك وضمها وتقبيلها فذنب عظيم، فاستغفر الله جل وعلا منه. وفقنا الله وإياك للتوبة النصوح والعمل بما يرضيه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز