الفتوى رقم (19701)
س: أنا طالب بكلية الطب، والمنهج الدراسي يتضمن قسمين: نظري وتطبيقي، وفي المرحلة التطبيقية يقوم الطالب
بزيارة المرضى في بعض المستشفيات، ومن ثم القيام بأمرين:
أولا: جمع معلومات عن حالة المريض وشكواه، وأعراض المرض من المريض نفسه شفهيا، وهذا ما يسمى طبيا بـ: (تاريخ المرض) .
ثانيا: فحص المريض من قبل الطالب، علما بأن هذا الفحص تدريبي، وليس الغرض منه علاج المريض، حيث إن للمريض طبيبا متخصصا آخر مسئولا عن علاجه.
ما استشكلناه أمور:
أولا: هل يجوز للطالب أن يدرس حالة من مريضة في قسم النساء بالصورة المذكورة أعلاها، مع وجود حالات مشابهة في قسم الرجال؟
ثانيا: إذا كان المرض يصيب الرجال والنساء لكن لا توجد حاليا حالات مرضية إلا في قسم النساء فهل فحص المرأة في هذه الحالة جائز؟ مع احتمال توفر حالة مشابهة في قسم الرجال أو عدم توفرها مستقبلا؟
ثالثا: هناك حالات مرضية لا يصاب بها إلا النساء فقط، فهل يجوز للطالب في هذه الحالة أن يقوم بفحص المريضة بنفسه أم يكتفي بأخذ تاريخ المرض منها شفهيا فقط، أم لا يجوز له أيا من الأمرين؟
وحيث إن هذا الأمر مما عمت به البلوى في كليات الطب،
ومما يستشكله كثير من الطلاب، فنرجو من سماحتكم توضيح ما أشكل علينا.
ج: يجب أن يتولى تطبيب الرجال رجال، ويتولى تطبيب النساء نساء، ولا يجوز لأحد الجنسين أن يتولى تطبيب الجنس الآخر إلا عند الضرورة، وذلك من أجل الابتعاد عن أسباب الفتنة، وكذلك طلاب الطب الرجال يتدربون في قسم الرجال والنساء يتدربن في قسم النساء. والله الهادي إلى سواء السبيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز