الفتوى رقم (18731)
س: والدتي مريضة وجميع الأطباء الذين يحضرون لعلاجها حين علاجها يعتبرون بأن علاجها ليس موجودا في المستشفيات
الخاصة، وينصحون بنقلها لإحدى المستشفيات الحكومية للعلاج؛ لأن كل هذا العلاج مسكن وليس قاضيا على المرض، ووالدتي كبيرة في السن، ولا ترغب في دخول المستشفى، ولا نستطيع إقناعها ولا إجبارها حتى لا تغضب علينا، ولكن هذا المرض يزداد في كل مرة، تكلمت مع أخي الأكبر لإيجاد الحل ولكن دون فائدة، يذكر بأن دخولها المستشفى ممكن نمنع من زيارتها، إضافة لسمعة الأسرة، أصبحت والدتي فريسة لهذا المرض.
سؤالي: هل السكوت على مرض والدتي وتركها بدون علاج يقضي على هذا المرض هو بر لها أم ماذا؟
سؤال: هل ليس علينا ذنب من ناحية أبنائنا وهم يعيشون معها في البيت، ونحن نعلم بأن مرضها معد؟ سؤال: هل يجب علينا عزلها عن أبنائنا كما ذكر الأطباء أم ماذا؟
ج: نوصيكم بالبر بأمكم والسعي في معالجتها ما أمكنكم ذلك، ومخاطبتها بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، فإن أصرت على ترك العلاج وعدم الذهاب إلى المستشفى ولم يمكنكم إحضار الأطباء إليها مع حرصكم وبذل ما في وسعكم- فلا حرج عليكم بعد ذلك إن شاء الله.
وإذا قرر الأطباء: أن المرض معد فينبغي عليكم أن تجعلوها في مكان مناسب لها من البيت، لا تخالط فيه أولادكم لحديث: «لا
ضرر ولا ضرار (1) » حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سنن ابن ماجه الأحكام (2340) ، مسند أحمد بن حنبل (5/327) .