السؤال الثاني من الفتوى رقم (18568)
س2: إني عندي إعاقة، فهي لا تمنعني من الحركة، بل جسم سوي وكامل، ولكن القيام غير طبيعي، وعدم حمل أشياء ثقيلة فقط والحمد لله، وفقدان السمع نهائي، فصبري لقدر الله قليل، فأريد آيات الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم التي تبشر بالصبر على البلايا حتى أزداد أملا في الله.
ج2: المشروع للمسلمة عند وقوع المصائب المؤلمة الصبر والاحتساب، وأن تقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون) وأن تحذر من الجزع والأقوال المنكرة؛ لقول الله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (1) {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (2) {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (3) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها؟ إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها (4) » رواه مسلم، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:
«عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له (1) » رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة (2) » رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
كما نوصيك- أيتها الأخت- بدعاء الله سبحانه وصدق اللجوء إليه أن يكشف عنك ما بك من ضر، مع الأخذ بالأسباب المباحة، فما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
تم- بحمد الله- المجلد (الرابع والعشرون) من فتاوى اللجنة،
ويليه- بإذنه سبحانه- المجلد (الخامس والعشرون) وأوله (العلاج بالكي)
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 155
(2) سورة البقرة الآية 156
(3) سورة البقرة الآية 157
(4) مالك في (الموطأ) 1 / 236، وأحمد 4 / 27، 6 / 309، 313، 317، ومسلم 2 / 633، برقم (918) ، واللفظ له، وأبو داود 3 / 488 برقم (3119) ، والترمذي 5 / 533 برقم (3511) ، والنسائي في (الكبرى) 9 / 393 برقم (10842 - 10844) ، ط: مؤسسة الرسالة، وابن ماجه 1 / 509 برقم (1598)
(1) رواه من حديث صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه: أحمد 4 / 332، 333، 6 / 15، 16، ومسلم 4 / 2295 برقم (2999) واللفظ له، والدارمي 2 / 318، وابن حبان 7 / 155 - 156 برقم (2896) ، والطبراني في (الكبير) 8 / 40 برقم (7316، 7317) ، وفي (الأوسط) 4 / 153، 7 / 242 برقم (3849، 7390) ، ط: دار الحرمين بالقاهرة، وأبو نعيم 1 / 154 - 155، والبيهقي في (السنن) 3 / 375، وفي (الشعب) 8 / 409، 17 / 483 برقم (4169، 9476) ، وفي (الآداب) ص / 383 برقم (1031) ت: عبد القدوس نذير.
(2) أحمد 2 / 287، 450، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 174 برقم (494) ، والترمذي 4 / 602 برقم (2399) ، وابن أبي شيبة 3 / 231، وأبو يعلى 10 / 319، 406-407، برقم (5912، 6012) ، والحاكم 1 / 346، 4 / 314-315، وابن حبان 7 / 176، 187 برقم (2913، 2924) ، والبزار (كشف الأستار) 1 / 363 برقم (761) ، والأصبهاني في (الترغيب والترهيب) 1 / 335 برقم (563) ، ت: أيمن شعبان، وابن أبي الدنيا في (الصبر) ص / 81، برقم (108) ت: محمد خير، وأبو نعيم في (الحلية) 3 / 265، 7 / 91، 8 / 212، والبيهقي في (السنن) 3 / 374، وفي (الشعب) 17 / 355 برقم (9377) ، ط: الهند، وفي (الآداب) ص / 394 برقم (1060) ، ت: عبد القدوس نذير، والبغوي 5 / 246 برقم (1436) .