السؤال الأول من الفتوى رقم (10910) .
س1: أنا شاب في حوالي الثامنة عشرة من عمري، أعاني من مرض يسمى مرض البواسير والعياذ بالله، وهو مشهور، وعبارة عن أوعية دموية تنزف دما في بعض الأحيان، وغالبا ما تكون في التبرز، منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبا أعاني من هذا المرض، ويقال: إنه عندما يكبر صاحب هذا المرض ستطول هذه
الأوعية، ويكون صاحبها كالبهيمة أعاذكم الله، ولا يتحمل العملية الجراحية، وإنني لا أريد إن شاء الله أن أعمل عملية طواعية؛ لأنني سأكشف عورتي للدكتور، وكما تعلمون، والله أعلم، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول في حديث ما معناه: (لعن الله الناظر والمنظور) ، فما بالكم بهذا؟ ولكن يمكن إلى الضرورة لا بأس، ولكني أحاول بأقصى جهدي ألا أعمل عملية جراحية، فما علاج هذا المرض في هدي النبي - صلى الله عليه وسلم؟ .
ج 1: ننصحك بإجراء العملية؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله - عز وجل (1) » وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام (2) » ، أما الحديث الذي ذكرته فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 3 / 335، ومسلم 4 / 1729 برقم (2204) ، والنسائي في (الكبرى) 7 / 80 برقم (7514) ط: مؤسسة الرسالة، وأبو يعلى 4 / 32 - 33 برقم (2036) ، والطحاوي 4 / 323، وابن حبان 13 / 428 برقم (6063) ، والحاكم 4 / 200، 401، والبيهقي 9 / 343.
(2) سنن أبو داود الطب (3874) .