الفتوى رقم (16235)
س: أعرف رجلا مريضا بمرض الربو، وقد أثر عليه المرض في حياته تأثيرا كبيرا، وعلما بأنه بحث عن علاج في جميع مناطق المملكة وخارجها في مصر والإمارات العربية المتحدة رغم أن أحواله المادية لا تسمح له بذلك، ولم يجد العلاج الشافي من هذا المرض بعد إذن الله، وقد ذكر له أن رجلا عالج ابنه بذبح حيوان صحراوي يسمى الضب، ومن ثم أخذ دمه في إناء وشربه وقد شفي الابن بقدرة الله ثم بهذا الدم.
فضيلة الشيخ بارك الله في علمك: ما رأيكم في أن يعالج هذا الإنسان نفسه بشربه لهذا الدم رغم ما ذكر من تحريمه في القرآن الكريم؟ أرجو الدعاء لنا وله بالشفاء العاجل والثبات على دين الله، وأعلم فضيلتكم أن هذا العلاج منتشر خبره وعلمه في المنطقة الجنوبية بكثرة، وأن بعضهم يقول: إنه سيشرب من هذا الدم ويستغفر بعد ذلك ويتوب إلى الله؟
ج: الدم محرم بنص القرآن الكريم، ولا يجوز شربه للتداوي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «تداووا ولا تداووا بحرام (1) » ، والأدوية المباحة الطيبة كثيرة ولله الحمد، فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء، كما جاء في الحديث الصحيح، فعلى المريض أن يلتمس العلاج عند الأطباء المختصين مع الاعتماد على الله سبحانه والتوكل عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سنن أبو داود الطب (3874) .