الفتوى رقم (2593)

س: أخي وأخواتي أعطوا عطفهم لابن أمي، ويفضلونه على والدي، حتى ينالوا رضى والدتي، وعندما رأوا أنني أحاول العدل بين والداي عادوني وقاطعوني، بالرغم أنني لم أقاطعهم، وأيضا والدنا يرفض أن ندمج أموالنا مع أموال ابن أمي؛ خوفا من المشكلات في المستقبل.

والدي الآن يعيش وحيدا، وقد بلغ من العمر سبعين عاما ويطبخ لنفسه وينظف بيته بيديه، وأنا أكبر أولاده من الذكور، وأبلغ من العمر أربعين عاما ومتزوج، وعندي أربعة أولاد وخمسة بنات، وقد طلبت عدة مرات من والدي أن يعيش معي، وقد اعتذر مدعيا أن جو المنطقة الشرقية ومجتمعها لا يصلحان له، حيث يعيش بنجران، وأنا بالمنطقة الشرقية، موظف بجامعة البترول والمعادن بالظهران منذ ثلاثة عشر عاما. أرجو من فضيلتكم أن تبدوا رأيكم في هذه المشكلة، وهل أنا على ثواب، أو أترك والدي الذي يبلغ من العمر سبعين عاما ولا أحد بجانبه؟

ج: لقد أحسنت في تحريك العدل بين والديك ولو سخط عليك إخوتك، ولا حرج عليك في عدم عيشة والدك معك وبقائه وحده يقوم بنفسه على شئونه، مادام راضيا عنك وغير محتاج لك، وعليك وعلى إخوتك الطاعة لوالدكم في عدم خلط مالكم بأموال

ابن أمكم؛ اتقاء لما يخافه من المشاكل التي قد تترتب على ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز