السؤال الأول من الفتوى رقم (7533)

س1: إنني فتاة في السابعة والعشرين، ومتعلمة تعليما عاليا وكنت أشتغل في البحث العلمي، ولكن هداني الله وتركت الشغل ومكثت في البيت ولبست الزي الإسلامي الكامل من تغطية كل جسدي - أي: النقاب - وكان هذا سببا في معاناتي مع أهلي، فإنهم كلهم تاركون للصلاة، وأنا أعلم حكم تارك الصلاة، وبعضهم يشرب المخدرات، ويستهزئون بي، ويسبون الدين، وتسببوا في معاناتي عامين كاملين، وتقدم لي شاب ملتزم دينيا وتسببوا في فسخ خطبتي، ثم تقدم لي شاب آخر وتم العقد عليه، وسوف يتم البناء إن شاء الله قريبا، فهو كاره لكل هذه الأسباب ومعهم سماع للراديو والتلفزيون بصورة غريبة، والاختلاط عندهم متيسر بين النساء والرجال، بين الأقارب والجيران، ولهذا قال لي قبل العقد أو بمعنى أصح: أنا قلت له: إنني لن أزور أهلي بعد الزواج، وكان قصدي غير مطلق - أي: على الأقل في الأعياد - ثم كرر لي هذا بعد العقد وقال لي: إن الاتفاق كان نهائيا - أي: عدم زيارتي تماما - فإنني بين أمرين: طاعة زوجي، وعدم عقوق الوالدين. مع العلم بأنهما متقدمان في السن، فإنني أعلم بحكم عدم طاعة الزوج وحكم عقوق الوالدين، فإنني في حاجة لمعرفة الحكم والفصل في هذا الموضوع، مع العلم

بأن زوجي مستعد لتنفيذ الحكم الديني في هذا إذا كان في صالحي فأرجو الرد سريعا.

ج 1: أطيعي زوجك في المعروف، وتعاوني معه على البر والتقوى، وزوري والديك ومعك زوجك؛ برا بهما وصلة لهما، مع النصح لهما بالمعروف، واجتناب ما يرتكبان من المعاصي؛ لقوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} (1) إلى قوله: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} (2)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة لقمان الآية 14

(2) سورة لقمان الآية 15